ومَرَمَّةِ الميازيب، ومصب المياه، وإقامة العلو والسفلى⁽١⁾، وإصلاح ظهور البيوت وبطونها، وتنقية شُرْبِ⁽٢⁾ الماء، وكل ما يحتاج المتكاري، وقطع الهَطْلِ⁽٣⁾ عنه، ذلك من حقوق المتكاري، ليس له ضرر ولا أذية. (١٥١٥) قَالَ أَصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ: لا يلزم ربَّ البيت والدار من ذلك شيء بالجبر له والحكم عليه، وإنما يقال له: إنْ شئتَ فأصلح عليه والزَمْ له، واستوف الكراء منه، وإنْ شئت فخذ منه بحساب ما كان معك وسكن عندك، ويفسخ الكراء بينك وبينه، وتأخذ منزلك، فأمَّا أنْ يقضى عليك فلا. (١٥١٦) وقال سَحْنُون: يجبر رب الدار على إصلاح الدار، وتَطْيِينِ البيت⁽٤⁾.
--------------------
(١) في «التنبيهات» : (العلو من السفل) .
(٢) في «التنبيهات» : (مسروب) و (سرب) ، بالسين المهملة، وهي معجمة في الأصل.
(٣) هو تتابع المطر.
(٤) حاشية: (قول ابن القاسم في «المُدَوَّنة» مثل قول ) كذا بَيَّضَ له، وفي «المُدَوَّنة» (٣/ ٥١٤): «قلت: أرأيت لو استأجرتُ دارًا أو حمَّامًا على أنَّ عليَّ مرمَّته، أيجوز هذا في قول مالك؟ قال: قال مالك: لا يجوز إلَّا أنْ يشترط المرمَّة من كراء الدَّار، قلت: أرأيت إن استأجرت دارًا على مَنْ مرمَّة الدَّار وكنس الكنف وإصلاح ما وهى من الجدران والبيوت؟ قال: على ربِّ الدَّار، قلت: وهذا قول مالك؟ قال: سألنا مالكًا عن الأَجَلِ يكري الدَّار ويشترط على أنَّه إن انكسرت خشبة أو احتاجت الدَّار إلى مرمَّة يسيرة كان ذلك على المتكاري، قال مالك: لا خير في ذلك إلَّا أنْ يشترطه من كرائها، فهذا يدلك على أنَّ المرمَّة كلها في قول مالك على ربِّ الدَّار».