فهرس الكتاب
وذوي الأرحام على الصَّبِيِّ، ولا أرى أنْ يجوز عليه غير الأب والوصيِّ، ولا تحوز عليه أمه، وذلك قول مَنْ أرضى من أهل العلم. قال يَحْيَى: إِلَّا أنْ تكون الأم وصيَّةً من الأب، فيجوز حوزها. (١٧٢٥) قال الشَّيْخ: هذا قول ابن القاسم.
فِيمَن تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدٍ غَلَّةٍ فَرَأَى الوَلَدُ أَنَّ النِّسَاءَ لَيْسَ لَهُنَّ فِيهَا حَقٌّ فَاقْتَسَمُوهَا زَمَانًا عَلَى ذَلِكَ (١٧٢٦) قال عبد الرحمن بن القاسم⁽١⁾: سمعت مَالِكًا يقول في صدقةٍ تصدق بها رجلٌ -أو غَلَّةٍ- على ولده، فرأى الولد أنَّ النساء ليس لهنَّ فيها حقٌّ، فاقتسموها بين الذكور زمانًا، لا يأخذ النساء منها شيئًا، ثم بلغ النساء أنَّ لهنَّ فيها حقٌّ فطلَبْنَهُ؟ قال مَالِك: يأخذن فيما يستقبلن، ولا يكون لهنَّ (أ/٩٤) (من) ⁽٢⁾ الغَلَّةُ فيما مضى شيءٌ. (١٧٢٧) قال ابن القاسم: قال مَالِك⁽٣⁾: ونَزَلَتْ فحكمتُ بينهم بذلك. (١٧٢٨) وإنما هو بمنزلة ما قال لي مَالِكٌ في الدار يرثها الورثة، فيسكنون
--------------------
(١) نقل المصنف روايات الباب في «البيان والتحصيل» (١٣ / ٣٥٧) .
(٢) طمس في الأصل، والمثبت من «البيان والتحصيل» .
(٣) في «البيان والتحصيل» (وذلك رأي) بدل (قال مالك) .