فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 931

فيها الزمان، ثم يأتي ولد آخرون لم يكونوا علموا أنهم لا شيء عليهم فيما سكن الأولون؛ لأنهم لم يتعدوا ذلك، ولم يأتوه بعلم، ولا على وجه الظلم. ⁽١٧٢٩⁾ قال ابن القاسم: هذا في السكنى وحده؛ لا يرجعون، فأما إذا كانت غَلَّةً اغتلوها؛ رأيتُ أن ترجع حقوقهم فيها، والغَلَّة مخالفة للسُّكْنَى في هذا الآخر. المُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بِحَظِّ فِي قَرْيَةٍ مُبْهَمَةٍ يَعْمُرُ قَدْرَ حَظِّهِ المُتَصَدَّقِ ثُمَّ يَصِيرُ الَّذِي عَمَرَ لِغَيْرِهِ بِالقِسْمَةِ ⁽١٧٣٠⁾ قال⁽١⁾: وسألتُ أَصْبَغَ بن الفَرَج عن رجل تصدق على ولده بحظ في قرية مبهمة، فَعَمَرَ منها مع الورثة قدر حظِّ المتصدَّق، ثم هلك المتصدِّق، فاقتسم الورثة القرية، فصار الذي كان عَمَرَ منها المتصدَّقُ عليه لغيره من الورثة، فقال ورثة المتصدِّق: إنك لم تحز ما تَصَدَّقَ به عليك صاحبُنا في حياته، فقال المتصدَّقُ عليه: قد حزت منها قدرَ حظه منها، فقال الورثة: الذي صار لصاحبنا لم تحزه؟ قال أَصْبَغُ: لا أراه حيازة، إنما عَمَرَ المتصدَّقُ عليه هذه الناحية مع الشركاء، بمنزلة عمران المتصدِّق نفسه لو لم يتصدق. ثم عَمَرَ ناحية لم يستحقها بعمارته إيَّاها؛ لأنَّ للشركاء فيها أنصباء كما هي قائمة مشاعة، فيما عمر وفيما لم يعمر.

--------------------

(١) حاشية: (انظر في ع أبي زيد، وع أص ونوازله من كتاب الصدقات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت