وإنما هذا عندي بمنزلة الدار الواحدة يتصدق بها، ثم يسكن طائفة منها جُلَّها أو أكثرها، فيستغلها، فلا يكون ما لم يَسْكُنْ حيازة؛ لأنه حاز في جميع سكناه ما سكن وما لم يسكن. وبمنزلة ما لو سكن ناحية منها، وهي مشتركة أو غير مشتركة، وخلى ما بقي بحوزه. أو يقوم فيه مع الشركاء جزءًا بسكناه في ذلك كله، إِلَّا ما يخلى منه، ولا شريك فيه مخليًا بَيِّنًا. وأَمَّا ما فيه شريك؛ فليس يتخلى إِلَّا أَنْ يكون ذلك العمران على وجه مقاسمة بباب، فيكون حائزًا له، على أنه حقٌّ له؛ فيحوز، وإِلَّا؛ فلا.
فِيمَن تَصَدَّقَ بِعَبْدٍ عَلَى أَخٍ لَهُ صَدَقَةً بَتْلَةً عَلَى أَنَّهُ إِن مَاتَ قَبْلَهُ فَالْعَبْدُ يَرجِعُ إِلَيْهِ (١٧٣١) قال عبد (الرَّ) حمن بن القاسم: سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّن تصدَّق على أخٍ له بعبدٍ صدقةً بَتْلًا، على أنه إن مات (فالعبد إليه) ⁽١⁾ رُدَّ، وإن مات المتصدِّقُ قبلُ فالعبد له بَتْلًا؟ قال مَالِك: فأيهما مات؟ فقيل: المعطي.
--------------------
(١) خرم في الأصل، والمثبت من «البيان والتحصيل» (١٣ / ٤١٧) .