(٢٣٩٧) قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثُلُثِ مَالِهِ، فَجَعَلَهُ حَيْثُ أَرَاهُ اللهُ، فَلْيَجْعَلْهُ فِي سُبُلِ الخَيْرِ، وَإِنْ قَالَ: «حَيْثُ شِئْتَ» أَوْ «حَيْثُ أَحْبَبْتَ» ؛ فَصَرَفَهُ إِلَى أَقَارِبِهِ أَوْ إِلَى إِخْوَانِهِ، فَلَمْ يَجُزِ الوَرَثَةَ ذَلِكَ؛ فَهُوَ مَرْدُودٌ إِلَى كِتَابِ اللهِ. (٢٣٩٨) قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: يَعْنِي أَقَارِبَ الوَصِيِّ فِي قَوْلِهِ: «فَصَرَفَهُ إِلَى أَقَارِبِهِ أَوْ إِلَى إِخْوَانِهِ» . (٢٣٩٩) قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى أَنْ يَنْظُرَ فِي ذَلِكَ: فَإِنْ كَانَ الذِي صَنَعَ مِنْ وَجْهِ الحَقِّ فِي حَاجَةٍ؛ رَأَيْتُ أَنْ يَنْفُذَ ذَلِكَ. وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ (١/١٣٣) ذِي حَاجَةٍ؛ لَمْ أَرَ أَنْ يَجُوزَ ذَلِكَ، لأَنَّ المَيِّتَ إِنَّمَا أَرَادَ وَجْهَ مَا يُعْرَفُ بِهِ النَّاسُ مِنَ الصَّدَقَاتِ⁽١⁾.
(٢٤٠٠) ذَكَرَ فِي ذَلِكَ رِوَايَةَ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ فِي «رَسْمِ الأَقْضِيَةِ الثَّانِي» مِنْ
--------------------
(١) حَاشِيَةٌ: (قَوْلُ مَالِكٍ هَذَا وَتَفْسِيرُ ابْنِ القَاسِمِ لَهُ فِي أَوَّلِ ع وَمِنْ «الوَصَايَا» ، وَزَادَ هُنَا قَوْلَ ابْنِ القَاسِمِ مِنْ رَأْيِهِ. هـ) .