(٢٧٩) قال ابن وَهْبٍ: سمعت اللَّيْثَ بن سَعْدٍ يقول في الرَّجل تزول عنه الشَّمس وهو يريد سفرًا (ب/١٥) فلا يصلي حتى يخرج؛ فإنه يصلي صلاة المقيم، لأَنَّ الوقت دخل عليه قبل الخروج، ولو شاء أن يصلي؛ صلى. (٢٨٠) قال ابن وَهْبٍ: وبقول اللَّيْثِ بن سَعْدٍ آخذ، وهو أحبُّ إليَّ. (٢٨١) قال مَالِكٌ: من دخل مكَّةَ قبل التَّرْوِيَة بيوم أو يومين، وهو لا يريد أن يقيم بمكَّةَ -بعد فراغه من حَجِّهِ- إِلَّا يومًا أو يومين: إِنَّه يقصر الصَّلاةَ أبدًا بمكة، وفي حجه، وبعد انصرافه من حجه، حتى يخرج. (٢٨٢) قيل لِمَالِكٍ: فالذي يركب البحر، يسير يومًا أو يومين، أو أكثر من ذلك، وهو يقصر الصَّلاةَ، فأتته ريح فرَدَّتْهُ إلى المكان الذي خرج منه، وحبسته فيه أيامًا؟ فقال: يتم الصَّلاةَ ما حبسته الريح في ذلك المكان⁽١⁾. (٢٨٣) قال أَشْهَبُ: إن كانت له مسكنًا؛ أتمَّ الصَّلاةَ، وإن لم تكن له مسكنًا؛ قَصَرَ. (٢٨٤) وقال سَحْنُون مثل قول أَشْهَبَ.
(٢٨٥) وقال مالك في الذي يخرج مسافرًا، فإذا برز من القرية حضرته
--------------------
(١) عزاه «للمَبْسُوطة» عياض في «التنبيهات المستنبطة» (١ / ٢٠٨) .