عليّ، فإنما اشترطته على أنَّ عليَّ الزَّكاة من نصيبي من التمر، فإذا لم يبلغ النَّخْلُ ما تجب فيه الزَّكاة فلا شيء لك عليَّ». قال مَالِكٌ: فإنَّ الذي اشْتَرَطْتَ عليه الزكاة في حصته أنْ يعطي صاحبه ما شرط له. وتفسير ذلك: أنْ يكون التمر بَقْلًا فتكون زكاته العشر، ويكون الرجل ساقاه على أنَّ الثمن بينهما نصفين، واشترط عليه أنَّ زكاة المال عليك في حصتك مِنَ التمر، فلم يبلغ التمر ما تجب فيه الزكاة، فعليه أنْ يعطيه عشر حصته من التمر. قال: وإنْ كان التمر ما يسقى بالنضح؛ كان على الذي اشترطت عليه الزكاة أنْ يعطي صاحبه عشر نصيبه من التمر. قال مَالِكٌ: ولا ينبغي مثل هذا في القراض؛ لأنَّ ذلك غرر ومخاطرة⁽١⁾.
المساقي ينقضي أجله وفي الأرض بقل كثير (١٣٥٠) قال: وسُئِلَ ابن دينار عن المساقي إذا انقضى أجله، وفي الأرض بَقْلٌ كثير، لمن يكون البَقْلُ؟ قال: إنْ كان أحدث البَقْلَ ثم انقضى سِقَاؤُه، فكان له ثمن؛ فأخذه، ورَدَّ الأرض كما كانت. وإنْ لم يكن له ثمن وذَرَعَه إياه ضرر؛ فليس له أنْ ينزعه.
--------------------
(١) حاشية: (شـ) : يريد في القراض إذا اشترط المقارض على العامل زكاة جميع المال).