(٩٤٧) قَالَ: وسمعتُ أَصْبَغَ بنَ الفَرَجِ يقول في الرَّجلِ يحلف بطلاقِ كلِّ امرأةٍ يتزوَّجها على امرأته، ثمَّ يطلِّق امرأته ثلاثًا، ثمَّ يتزوَّجها بعدَ زوجٍ، ثمَّ يتزوَّجُ عليها: إنها تطلُقُ عليه المرأة التي تزوَّج على امرأته. (٩٤٨) وهو يُروى عن مَالِكٍ فيما أظنُّ، رواه ابنُ وَهْبٍ. (٩٤٩) وقاله لنا أَشْهَبُ، ورواه عن مَالِكٍ. (٩٥٠) قَالَ أَصْبَغُ: وليس حَلِفُه بطلاقِ المحلوفِ لها كحَلِفِه بطلاقِ المنكَحةِ؛ لأنَّه لو قال لها: إنْ تزوَّجْتُ عليكِ فأنتِ طالقٌ، فطلَّقها البتَّةَ، ثمَّ تزوَّجها بعد زوجٍ، ثمَّ تزوَّج عليها، لم يقع عليه حِنْثٌ؛ لأنَّ اليمينَ كانت فيها فانقطعت اليمينُ بانقطاعِ العصمةِ، وأنَّه إذا كانت اليمينُ في غيرها لم يَسقُطْ عنه أبدًا؛ لأنَّ انقطاعَ عصمةِ المحلوفِ لها لا يقطع عنه يمينًا أَوْجَبَها على نفسه في غيرها. (٩٥١) قَالَ أَصْبَغُ: وقد روى ابنُ القَاسِمِ عن مَالِكٍ، زعم أنه قال له: ذلك كلُّه سواءٌ، تنقطع اليمينُ بانقطاعِ العصمةِ منها وفي غيرها. وخالفه غيره من الرواة بالرواية والرأي. وهو الذي آخُذُ به.