وشرائها، وللتجارة بها؛ لأنَّ الذي منه كرهها من كرهها ليس بثابت، إنَّما جوَّزوا ألا تكون مُذَكَّاةً، وهي عندنا بسبيل الجواز حتَّى يُعلمَ تَحْرِيمُها. (١٩١٨) وقال مالك في بيع العذرة التي يزبِّل بها الزَّرع: لا يُعجبني بيعُها، وكرهها. وزِبْلُ الدوابِّ عنده نجس. (١٩١٩) قال ابن القاسم: لستُ أرى بيعها بأسا. وإنَّما العذرة التي كَرِه مالك: رجيعُ بني آدم.
في تلقي السلع وبيع حاضر لباد والبيع إلى العطاء (١٩٢٠) قال: وسُئِلَ مالك عن الذي يتلقَّى السِّلعة فيشتريها، أترى أن تُؤخذ منه فتباع من الناس؟ قال: أرى أن يُنهى عن ذلك، فإن انتهى عن ذلك وإلا أُدِّب. (١٩٢١) قال ابن القاسم⁽١⁾: السِّلعة والطَّعام وكلُّ ما تُلُقِّيَ ما اشتُرِيَ في السُّوق من الطَّعام وغيره، فإنَّه يشترك في الطَّعام مع الناس كلِّهم (١٠٥/ب) إذا كان إنَّما اشتُرِيَ لتجارة، وأمَّا غيرُ الطَّعام والإدام من السِّلع؛ فإنه يشترك فيه أهل تلك السِّلعة من التُّجار إذا حضروا. (١٩٢٢) قال أَصْبَغُ: لا يُعجبني قول ابن القاسم في المتلقِّي أنْ يُنزع منه
--------------------
(١) حاشية: (ش: انظر في البيوع الفاسدة من «المُدَوَّنة» ) . ح: ما هنا لابن القاسم تفسير مذهبه في «المُدَوَّنة» ، والله أعلم. هـ.