فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 931

(١٩١٣) قَالَ يَحْيَى: يُقْسَمُ على فرائض الله بين ورثته، وتُبَاعُ في دَيْنِ الميت، ويدخلها وصاياه، ويُقْسَمُ ذلك على فرائض الميراث وإنْ تقطَّعَتْ وتجزَّأَ بعضها، وهي من مال الذي مات عنها كسائر ما تَرَكَه. (١٩١٤) وقد سمعتُ اللَّيْثَ بن سَعْدٍ يقول مثل هذا ويراه، ويقول: قد أجاز أهل العلم والسَّلَفِ بَيْعَ المصاحف التي هي أعظم شأنًا من هذا، فكيف بكتب العلم. (١٩١٥) قَالَ يَحْيَى بن يَحْيَى: ولقد بِيعَتْ كتب عبد الله بن وَهْبٍ التي تخلَّف، وبَلَغَتْ مالًا عظيمًا صار من ذلك لزوجتيه، في حصَّةِ كلِّ واحد منهما ثمانون مثقالًا، ولم يورَّثْ عبد الله بن وَهْبٍ بولد. فما أنكر علماء عصره، ولا أحدٌ من أهل الفقه ببلده، ولا تكلَّموا في ذلك بطعنٍ ولا مَغْمَزٍ، بل رأوه مباحًا جائزًا⁽١⁾. بيعُ شَعَرِ الخِنْزِيرِ وَأَنْيَابِ الفِيلِ وَالعَذِرَةِ وَالزِّبْلِ⁽٢⁾ (١٩١٦) وسُئِلَ ابن كِنَانَةَ عن بيع شعر الخنزير للخَرَّازَةِ؟ فقال: أكره ذلك. (١٩١٧) وقَالَ يَحْيَى بن يَحْيَى: لا بأس بالأَدْهَانِ في مداهن عظم الفيل وبيعها

--------------------

(١) نقله عياض في «ترتيب المدارك» (٣ / ٢٣٧) ، وعزاه «للمَبْسُوطة» .

(٢) حاشية: (ش: انظر في ع أص من جامع البيوع. هـ. ح: جوَّزه ابن القاسم هناك، ولم يجزه أَصْبَغُ، أعني بيع شعر الخنزير، قال ابن وَهْبٍ: لا بأس أنْ يمشط بأمشاطها، ويُدَّهَنَ بمداهنها بعد أنْ تطبخ، طُرَّةٌ من كتاب القنطري. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت