قال: ليس ذلك له؛ لأَنَّ البيع قد لزمه. ولو كان لم يقل ذلك، وكانت مساومة بينهما ولم يوجبها له، مثل أَنْ يقول: سلعتي هذه بكذا وكذا، فيقول: قد أخذتها بذلك، ثم بدا للبائع؛ لم يلزمه بيعها؛ لأَنَّ ذلك بيع لم يجب⁽١⁾. (١٨٦٨) وسُئِلَ ابن القاسم عنها، فقال: إذا قال: إِنْ شِئْتَ فخُذْها، أو هي لك بدينار، فيقول: قد شِئْتُ، ويريد أخذها، فيبدو للبائع. فقال: يَلْزم ذلك البائع للمشتري أَنْ يأخذها. (١٨٦٩) لو كان ساومها، فقال له: أتبيع سلعتك؟ فقال: نعم بكذا وكذا، فقال: لا أفعل. فقال: سألت مَالِكًا عنها، فقال: أرى أَنْ يحلف صاحب السلعة: بالله الذي لا إله إلا هو ما أردت إيجابًا ولا إمكانًا. فإِنْ حلف؛ رأيْتُ ذلك له، ولا يلزمه البيع. وإِنْ لم يحلف؛ رأيْتُ أَنْ يلزم البيع. (١٨٧٠) قال ابن القاسم: وهو رأيي.
اختلاف المتبايعين في الأجل (١٨٧١) ذَكَرَ اختلاف مَالِكٍ وابن القاسم في «كتاب الرهون» من «الْمُدَوَّنَةِ» ؛ في السلعة (ب/١٠٢) تباع فتفوت عند البائع، فيقول المبتاع: ثمنها إنما هو إلى
--------------------
(١) حاشية: (ولا يمين عليه على مذهبه، وهو قول غريب. هـ) .