(١٩٣١) قال ابن القاسم: إن كان العطاء ثابتًا معلومًا؛ فلا أرى بأسًا، وإنْ ثابَ له مالٌ؛ لم يُؤْخَذْ منه. وإنَّما مثل ما حبس العطاء اليوم؛ فلا أرى أنْ يُباعَ إليه⁽١⁾. (أ/١٠٦) .
(١٩٣٢) قلت لأَصْبَغَ⁽٢⁾: بن الفَرَج: تقويمُ السُّلْطان على أهل السِّلعات في سِلعهم سعرًا لا يعدونه ولا يتزيَّدون عليه، فكثيرٌ ما ينزل هذا في أسواقنا؟ قال أَصْبَغُ: هو خطأٌ ممَّن فعله من الحكَّام وظُلْم، ألا ترى الحديث إذْ قيل لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سعِّرْ لنا، فغضب حتى عُرِفَ الغضب في وجهه، ثمَّ قال: «واللهِ إنِّي لأرجو أنْ ألقى الله وليس لأحدٍ قِبَلي مظلمة، السُّوقُ بيد الله، يرفعه إذا شاء، ويخفضه إذا شاء» ⁽٣⁾، فسمَّاه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مظلمة» ، وأَصْفَرَّه⁽٤⁾.
--------------------
(١) حاشية: (انظر في ع ع من كتاب السُّلْطان، وفي ع أشهب من كتاب النكاح. هـ) .
(٢) حاشية: «ش» : انظر في ع أص وأش وع من كتاب السلطان».
(٣) روى أبو داود (٣٤٥١) والترمذي (١٣١٤) وابن ماجه (٢٢٠٠) من حديث أنس قال: غلا السعر على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا: يا رسول الله، سعر لنا، فقال: «إِنَّ الله هو المسعر، القابض، الباسط، الرزاق، وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال» ، وقال الترمذي: «حسن صحيح» . وقال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٧٩/٢٠) : «وروي عن علي بن أبي طالب مثله أنه سئل التسعير، وأن يقوم السُّوقَ، فأبى وكره ذلك حتى عرفت الكراهة فيه، وقال: السُّوقُ بيد الله يخفضها، ويرفعها» .
(٤) الصَّفَرُ: الدَّفْعُ. ( «تاج العروس» (١٨٧/١٥) ).