فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 931

الاستنكار والامتعاض منه إلى الغضب، ووكل ارتفاع ذلك وانخفاضه إلى الله، فيُترك الاستنان بفعل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الجَوْر والظلم!؟ فلا يسع ذلك أحد من المسلمين، وقد كان الناس طالبين ذلك إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التسعير، فكيف بمن أراد الإجبار عليه، فهذا أعظم الخطأ مع ما فيه من الإثم. (١٩٣٣) قُلْتُ: أفترى للناس إذا فعل ذلك السُّلطانُ بجهالةٍ أو جَوْرٍ أَنْ يشتروا منهم تلك السِّلع المسعَّرة عليهم؟ قال: لا أرى ذلك، إِلَّا أَنْ يتحلَّلوهم عن طيب أنفسهم من غير خوفٍ لاضطهاد السُّلطان ولا عقوبته، فإذا كان كذلك؛ (لا) ⁽١⁾ أرى بالاشتراء منهم بأساً، أو يستمرُّ ذلك ويطول حتَّى يكون سوقاً من السُّوق، وقد جروا عليه وعملوا بينهم به، ويحتاج الناس إليه، ولا يجدون بُدًّا منه؛ فلا أرى بأساً للناس بالاشتراء منهم وإِنْ لم يتحلَّلوهم؛ لأَنَّ الباعة ثبتوا على ذلك، ولو شاءوا أَنْ يقوموا قاموا. (١٩٣٤) قُلْتُ: وسواء كان تسعير السُّلطان عليهم أَنْ يتبعوا برؤوس أموالهم، أو بدون، أو بفضل جعله لهم على رؤوس أموالهم؛ عندك في كراهيتك للاشتراء منهم إِلَّا عن طيب أنفسهم على نحو ما أخبرتني؟ قال: نعم، جميع ذلك سواء.

--------------------

(١) زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت