قَالَ أَصْبَغُ: ليس لها من هذا قول، وليس هذا مما ترَدُّ به النكاح عن نفسها، والأمر لازمها.
فيمَن حلَف ألا يزوّج ابنته أو أقَرّ بتزويجها ثم أنكَر (١٠٨٢) قَالَ أَصْبَغُ: وسألت عبدَ الرَّحمن بن القاسم عن رجل حلف بطلاق امرأته أَلَّا يزوِّج ابنته وهي بكرٌ أو ثيِّب. قال: إن كانت ثيِّبًا؛ رَفَعَتْ أمرها إلى السُّلْطان فزوَّجها، ولا شيء عليه، لأنَّها مالكةُ أمرها. وإِنْ كانت بكرًا؛ رَفَعَتْ ذلك إلى السُّلْطان، فإِنْ كان الذي صنع من ذلك ضررًا؛ زوَّجها ولا حنث عليه، وإِنْ كان ليس بضرر، وربما كانت الجارية بها العِلَّةُ الذي يكون حبسها خيرًا؛ فلا تزوَّج، وإِنَّما يُرَدُّ من ذلك ما كان ضررًا. (١٠٨٣) قال ابن كِنَانَةَ: ترفع أمرها إلى السُّلْطان فيزوِّجها، ولا حنث عليه إذا كان السُّلْطان هو الذي يزوِّجها⁽١⁾، ولم يذكر بكرًا ولا ثيِّبًا. (١٠٨٤) قَالَ أَصْبَغُ فيمن خطب إليه قوم، فقال⁽٢⁾: قد زوجتُ فلانًا، ثم أنكر بعد ذلك، وقال: لم أقل ذلك إِلَّا لأدفعهم عن نفسي؛ إِنَّ قوله له لازم، والنكاح للطَّالب واجب؛ طلبه بهذا القول أو بنكاح كان قبله، والنكاح هزله
--------------------
(١) حاشية: (ش: انظر اختلافهم فيمن حلف أَلَّا يفعل فعلًا، فقضى عليه السلطان. هـ) .
(٢) حاشية: (ش: قول أَصْبَغَ هنا أكمل مما وقع له في «الدعوى والصلح» من «العُتْبِيَّة» ، ولذلك كتبْتُه، وله في «النكاح» خلافه؛ مثل قول ابن القاسم، وانظر في ع أبي زَيْد. هـ) .