فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 931

(٩٦٤) قال الشَّيْخُ: في سماع عيسى وأبي زَيْد عن ابن القاسم من «كتاب الأيمان بالطلاق» هذه المسألة مثل قول ابن نافع.

دعوى المرأة على زوجها الطلاق (٩٦٥) قال: وقال مالك: إن ادَّعت المرأةُ أنَّ زوجها طلَّقها البتَّة، لم يحلف الزوج، إلَّا أن تأتي المرأة بشُبْهَةٍ من بيِّنة، وإن لم تكن قاطعة، إن جاءت بذلك أُحْلِفَ، وخُلِّيَ بينه وبينها، ولا ينبغي لها أن تتهيَّأ له، ولا تُبْدِي له شعرًا من شعرها، ولا عورتها، وهي تقدر على غير ذلك، ولا يصيبها إلَّا مُكْرَهَةً إذا كانت تعلَمُ أنَّه قد طلَّقها البتَّة، وأنَّه مقيم معها على ما لا ينبغي له، فإن مات -وهي ثابتة على قولها أو غير ثابتة- ورثته. (٩٦٦) قال الشَّيْخُ: قد روى داود بن جعفر⁽١⁾ عن مالك أيضًا مثل هذا: أنَّها ترثه وإن ماتت وهي ثابتة على قولها. (٩٦٧) من «المُدَوَّنَة» ⁽٢⁾: قال ابن نافع: وقول مالك: إنَّها لا ترثه إذا أقامت على الإقرار بالطَّلَاقِ، إلَّا أن تُنْكِرَ ذلك عند مَوْتِه، فتقول: دعَتْ ذلك لوجه كذا وكذا، لأمْرٍ تَعْذُرُ فيه، فتحلف ويكون لها الميراث. (٩٦٨) قال ابن القاسم وابن وَهْبٍ وأَشْهَبَ عن مالك: إنَّه لا يحلف الزَّوْج في دعوى الطالب إلَّا بعد شهادة عدلٍ شهد عليه بطلاقها، فأمَّا بغير الشاهد

--------------------

(١) داود بن جعفر بن الصغير القرطبي، ترجمته في «ترتيب المدارك» (٣ / ٣٤٦) .

(٢) كذا في الأصل: ولم أجد القول في «المُدَوَّنَة» ، ولعله «العُتْبِيَّة» ، فالتصحيف يدخلهما كثيرًا للتشابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت