(٩٦١) وقد سمعتُ أَشْهَبَ يحثُّه في مثل هذا، وأشباهه في كُتُبه، غيرَ أنَّه واحدٌ في النظر، وهي نازلةٌ نزلتْ عندنا: في رجل كان عليه دَيْن فجاء يقتضيه، فقال: ما معي ولا عندي، ولقد كان معي أمس أو أوَّلَ من أمس، ولو جئتني لأعطيتُكه، قال: لو جئتك أيضًا ما أعطيتني، فقال: امرأته طالق لو جئتني لأعطيتك، وهو صادقٌ من قلبه ساعتئذ. قال أَشْهَبُ: هو حانثٌ، وما يدريه ألوْ وجده كان قلبه كذلك، أو يعطيه أو لا، وهذا هو الحقُّ -إنْ شاءَ اللهُ عزَّ وجلَّ-.
فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ: لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ فَمَاتَ الْعَبْدُ أَوْ أَبَقَ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَهُ
(٩٦٢) وقال مَالِكٌ: كلُّ مَنْ حلف بطلاق امرأته أو حريَّةِ عبده ليضربنَّ غلامَه، فإذا حلف على هذا ومثلِه من الأمور فماتَ العبدُ أو أَبَقَ، لم يفرِّطْ في ضربه، فلا أرى عليه حنثًا، وإنْ فرَّط وتركه وهو لو شاء فعل ما حلف عليه، فلم يفعل حتى مات أو أبق، فقد حنث⁽١⁾. (٩٦٣) قال عبدُ الله بنُ نَافِعٍ: والآبِقُ لا يعجَّلُ فيه بالطلاق على الحالف؛ لأنَّه يُرجَى أنْ يأتي بعد ذلك فيضربَه فيَبَرَّ من يمينه، ولكن إذا رُفعت امرأته ذلك إلى الإمام ضرب له أجل المُؤْلي.
--------------------
(١) حاشية: (انظر في ع س وأصبغ من طلاق السنة، وفي ع ع من كتاب النكاح. هـ) .