فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 931

(٣٨٢) قال ابن القاسم: رجع مالك عن الكُحْلِ، وقال: إن كان يخرج من الحَلْقِ فإنِّي أكرهه، ولا خير فيه. (٣٨٣) وقال عبد الله بن وَهْبٍ: أرى الكُحْلَ للصائم جائزًا مباحًا في كل أوقاته؛ لأنَّ الكُحْلَ لا يصل إلى الجَوْفِ، وإنما يُفْطِرُ مَن وصل إلى جوفه شيءٌ، أو دخل في جوفه ما يُفْطَرُ به. وأما الكُحْلُ فلا يجاوز الحَلْقَ، ولا (يلحقه) ⁽١⁾، فلا بأس بالكُحْلِ للصَّائم. وإنْ وجده في حَلْقِه؛ فلا شيء عليه، لأنَّ ذلك ليس من الجوف في شيءٍ، ولا ممَّا يجب فيه فِطْرُ الصائم. (٣٨٤) وقال مالك: لا يَسْتاك الصائم بالسِّواك الأخضر. (٣٨٥) قال ابن القاسم: فإنْ فَعَلَ فعَلِمَ أنَّه لم يَصِلْ إلى حلقه شيءٌ؛ فإني لا أرى عليه شيئًا، وإنْ خافَ؛ فليَقْضِ يومًا مكانه.

فيمن نذر صوم سنة بعينها أو بغير عينها (٣٨٦) قال: وسُئِلَ ابنُ كِنَانَةَ عن رجلٍ جَعَلَ على نفسه صيام سنة، والفطرُ والأضحى ورمضانُ يَقْطَعُ عليه صيامه؟ قال: إن كان إنما جعل على نفسه صيام سنة، من أولها إلى آخرها، وسمَّاها؛ فإنه يُفْطِرُ يوم الفطر ويوم الأضحى، ويصوم أيام التشريق⁽٢⁾.

--------------------

(١) في الأصل ما صورته: (يحلفه) ، ولعل المثبت أليق بالسياق.

(٢) نقله عياض في «التنبيهات المستنبطة» (١/ ٣٢٤) ، وعزاه «للمَبْسُوطة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت