(١٤٦٢) قال: وسألتُ ابن القاسم عن رجل تزوج امرأة بصداق ومائة دينار، واتخذَتْ حميلاً بالخمسين الدينار، ثم طلَّقها قبل أنْ يدخل بها، فأرادت أخذ الخمسين من حميل، هل ذلك لها، وهي تقول: «إنما أخذته وثيقة من حقي؛ خوفاً أن يطلِّقني، أو يموت عني، أو يعدم» ؟ قال: لا أرى ذلك عليه إلا خمسة وعشرين دينارًا، والخمسة والعشرون على الزَّوْج. (١٤٦٣) قال ابن كِنَانة: لها أن تأخذه بالخمسين دينارًا، وهو نصف صداقها، ولو كان يحمل بالمائة كلها؛ كان عليه أنْ يعطيه ما بينها وبين نصف صداقها⁽١⁾.
(١٤٦٤) قال: وسُئِلَ ابن كِنَانة عن رجل كانت له على رجل ستة دنانير، فاتَّخذ بها عليه حميلاً، ثم إنَّ المتحمَّل له باع من المتحمَّل عنه سلعة بستة دنانير، فانتقد الثمنَ، فقال الحميل للمتحمَّل له: إنما أخذتُ ثمن سلعتي التي بعت منه؟ فقال: تكون الستة الدنانير؛ ثلاثة منها ثمن سلعته التي باع، والثلاثة الدنانير
--------------------
(١) حاشية: (ش: هو قول ابن المَاجِشُون وأَصْبَغَ، وحكاه عنهما ابن حَبِيب في «الواضِحَة» ، وانظر في ع س من النكاح، وفي ع ع من الحوالة والكفالة، وفي ع أص من المديان) .