مِن التفرقة على مذهب مالك في «المُدَوَّنَة» -بزعمه- بين أن يذكر صلاة نسيها وهو في نافلة قد صلى منها ركعة، أو في مكتوبة قد صلى منها ركعة، ويَصِحُّ أنَّ قول مالك اختلف في المسألتين جميعًا، وأَلَّا فرق بينهما عنده.
(٢٠٥) وقال ابن كِنَانة في الذي يصلي في منزله، ثم يأتي إلى المسجد فيدخل في صلاة الإمام، وهو طاهر، ثم ينتقض به الوضوء: إنَّ عليه الإعادة، لأنه لا يعلم أيتهما صلاته. (٢٠٦) وقد جاء في قول سعيد بن المُسَيَّب وابن عُمَرَ، حين سألهما الرجل، فقال: أيتهما أجعل صلاتي؟ فقالا له: أوذلك إليك؟ إنما ذلك إلى الله⁽١⁾.
(٢٠٧) قال: وسُئِلَ مالك عن الذي تفوته ركعة من صلاة الظهر مع الإمام، فصلى معه ثلاثًا، فإذا جلس الإمام في الرابعة، قام فقضى تلك الركعة قبل أن يُسَلِّمَ الإمام⁽٢⁾. قال مالك: أرى أَلَّا يعتد بتلك الركعة، ثم لِيَجْلِسْ مع الإمام حتى يُسَلِّمَ،
--------------------
(١) «الموطأ» (٤٣٦) (٤٣٧) .
(٢) في «البيان والتحصيل» (١/ ٤٤٢) : «جَهِلَ ذلك» .