(٥٤٠) قُلْتُ لِمَالِكٍ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ يَفْدِيها (٣٠/ب) بِالثَّمَنِ أَوِ القِيمَةِ؟ قَالَ: بِالثَّمَنِ الذِي اشتراها بهِ، وإِنْ كانَ أضعافَ قيمتِها⁽١⁾. (٥٤١) قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ لَمْ يكنْ عندَ صاحبِها شيءٌ؛ أخذَها، وكانَ ثمنُها عليهِ دَيْنًا يتبعُه بهِ المشتري. (٥٤٢) وقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: لا يأخُذُها منهُ إِلَّا أَنْ يكونَ عندَه ما يفتديها بهِ، ويكونَ عندَ الذي اشتراها، ولا ينبغي لهُ أَنْ يطأَها، ولا يستحلَّ فرجَها.
(٥٤٣) قَالَ: وسُئِلَ مَالِكٌ عن الذي يَقُومُ عليهِ فرسُه في أرضِ العدوِ، فلا ينهضُ، أترى أَنْ يتخلَّى عنه فيدعَه أم يَعْقِرَه؟ قَالَ مَالِكٌ: بل أرى أَنْ يَعْقِرَه إِنْ ظَنَّ أَنَّ العدو ينتفعونَ بهِ ويأخذونَه⁽٢⁾. (٥٤٤) قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لا يَعْقِرُه، ويتخلَّى عنه، ولا يَحِلُّ لمسلمٍ أَنْ يَعْقِرَه، ولا أَنْ يستهلكَ روحًا لم يؤذنْ له به. (٥٤٥) وقَالَ ابْنُ نَافِعٍ مثلَ قولِ ابْنِ وَهْبٍ.
--------------------
(١) حاشية: (ح) : هكذا قالَ مَالِكٌ في «الموطأ» : «أرى أَنْ يفتديها الإمامُ لسيِّدِها، فإنْ لم يفعلْ؛ فعلى سيِّدِها أَنْ يفتديَها، ولا يدعَها، ولا أرى للذي صارتْ له أَنْ يسترقَّها، ولا يستحلَّ فرجَها، وإنما هي بمنزلةِ الحُرَّةِ» ، وكذلك قالَ مَالِكٌ في «المختصر» لابنِ عبدِ الحَكَمِ مثلَ ما في «الموطأ» . يُنْظَرُ «الموطأ» (١٦٥١) ، و «المختصر الكبير» لابنِ عبدِ الحَكَمِ (ص ٢٢٩) .
(٢) حاشية: (ش) : أُنْظُرْ في ع ق من الجهاد، ومن الجهادِ من «المُدَوَّنَةِ» . هـ. يُنْظَرُ «المُدَوَّنَةُ» (١/ ٥٢٤) .