(٤٩٥) قال ابن المَاجِشُون: يُجْزِئُ عن الرجل في صدقة الفطر؛ الدقيق إذا أخرجه فيما يزيد ريع الطحين في ذلك⁽١⁾. (٤٩٦) وذُكِرَ عن الحارث بن مسكين: أنه كان يجيز إخراج الدقيق في زكاة الفطر، وكان يخرجه عن نفسه، ويأخذ به، ويراه. (٤٩٧) وقال مَالِك: لا يُخْرَجُ في صدقة الفطر الخبز. (٤٩٨) وقال ابن المَاجِشُون: يُخْرَجُ الخبز -إذا أخرج مِثْلَ ما يُخْرَجُ من كيل الطعام- في زكاة الفطر⁽٢⁾. (٤٩٩) قال: وسُئِلَ مَالِك عن الذي يُدْرِكُه يوم الفطر، فلا يكون عنده قمح، فيخرج ثمنه دراهم، فيدفعها إلى المساكين؟ فقال مَالِك: وليدفعه كما افترض الله عليه، بِمَنْ يقسمه عليهم؟ (٥٠٠) قال ابن القاسم: ولو فعل ذلك، وفات وتقادم ذلك؛ لم أر عليه شيئًا، وأَحَبُّ إليَّ أَنْ يَقْضِيَ، ولستُ أراه عليه واجبًا؛ لأنه أمر قد اختلف فيه⁽٣⁾.
--------------------
(١) حاشية: (ومثل قول ابن المَاجِشُون ذكر ابن حَبِيب عن (أصبغ) )، وينظر «النوادر والزيادات» (٣٠٢/٢) .
(٢) حاشية: (ح: ليس قول ابن المَاجِشُون بخلافٍ لقول مَالِك، ومثله في «المُدَوَّنَة» في كتاب الظهار، وقد يحتمل أَنْ يُفَرَّقَ بينهما لأَنَّ الفطرة محدودة بالصاع، ويكره له أَنْ يخرج أكثر من ذلك، فتدبَّرْه. هـ) .
(٣) حاشية: (ش: انظرها في ع ق، وفيها زيادة هنا كتبتها. هـ) .