فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 931

تعذّر في ذلك بجهل. قال الشَّيْخُ: وظاهر قوله: «أنْ لا قضاء عليها فيما تركت الصلاة فيه جاهلة» ؛ وإنْ كانت بعد الخمسة عشر يومًا، وقد رأيت ذلك منصوصًا عليه في «مختصر ما ليس في المختصر» لابن شعبان⁽١⁾، قال: ولو طال بالمستحاضة والنفساء الدم فلم تَصِلِّ النفساء ثلاثة أشهر، ولا المستحاضة شهرًا، لم تقضيا ما مضى إذا تَأَوَّلَتَا في ترك الصلاة دوام ما بهما من الدم، وليصليا من حين (يستنقيان) ⁽٢⁾؛ بالغسل للنفساء والوضوء للمستحاضة. وقد قيل في المستحاضة: إنْ كانت تركت بعد أيام أَقْرَائِهَا يسيرًا أعادته، وإنْ كان كثيرًا فليس عليها قضاؤه بالواجب.

الحامل ترى الدم في حملها (١١٠) قيل لأَصْبَغَ بن الفَرَج: فما الأمر عندكم في المرأة الحامل ترى الدم في أول حملها، أو وسطه، أو آخره؟ قال أَصْبَغُ: هذه مسألةٌ قد كثر الكلام فيها، والاختلاف من أصحابنا بالرأي منهم، والروايات عن مالك: (١١١) فأما ابن القاسم فزعم أنَّ مالِكًا قال له فيها: تدع الصلاة، وليس أول

--------------------

(١) محمد بن القاسم بن شعبان أبو إسحاق ابن القرطبي (ت٣٥٥هـ) ، ترجمته في «ترتيب المدارك» (٥ / ٢٧٤-٢٧٥) .

(٢) في الأصل: (يستفيقان) ، والمثبت أليق بالسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت