فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 931

الحمل كآخره⁽١⁾، فكشَّفَاه عن ذلك، فلم يجد عنده في ذلك أمرًا قويًّا يرويه غير هذا، وكان يقول برأيه -تأوُّلاً على قول مَالِكٍ: ليس أول الحمل كآخره- أنْ تدع الصلاة في أول حملها ما بين خمس عشرة ليلة إلى عشرين ليلة، وتدع الصلاة في آخر حملها ما بين عشرين إلى ثلاثين، ولا أرى أن تبلغ ثلاثين. (١١٢) قَالَ أَصْبَغُ: وسألتُ عن ذلك ابنَ وَهْبٍ، فقال: تنظر إلى أيامها التي كانت قبلُ تقعدها في حيضتها، فتدع الصلاة مثلها، ضعفين. فكان هذا قوله ورأيه من غير رواية في ذلك ذَكَرَها لنا عن أحدٍ. (١١٣) قَالَ أَصْبَغُ: وروى غيرُهما عن مَالِكٍ أنه قال: يُنظَرُ إلى كم شهر مضى لها منذ حملت، وتنظر إلى أيامها التي كانت تحيضها في تلك الأشهر، فتترك الصلاة قدر تلك الأيام كلها، ثم تغتسل وتصلي⁽٢⁾. قَالَ أَصْبَغُ: فكان هذا القول أقرب الأقاويل وأقيس وأحلى وأشبه بالفقه والفتيا، إلا أنه يتفاحش أحيانًا، ويكثر فعلها بإهراق الدماء بعد تسعة أشهر من يوم حملت، ولعلها أن تكون كانت تحيض في كل شهر مرتين، وتقيم في كل حيضة أيامًا، فإن ذهبت تقعد عن الصلاة قدر ذلك من الأيام؛ كثر

--------------------

(١) ينظر «المدوَّنة» (١ / ١٥٥) .

(٢) حاشية: (ح: هذه رواية مُطَرِّف عن مالك في «الواضحة» ، غير أنه قال: ما لم يجاوز ستين يومًا، فلا يزيد على ستين يومًا ولا يكون أشد حالًا من النفساء، غير أنه قال: تضعف أيام حيضتها على قدر ما تحملها من الشهور ما لم يجاوز ستين يومًا، وقاله أيضًا في ...، وزاد فيها: وقال أَصْبَغُ: روي عن مالك أنها تحبس عدد أيام حيضتها في الأشهر كذا بالغًا ما بلغ، ولم يحد فيه ستين يومًا، وهذا يتفاحش جدًّا، وليس بشيء.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت