فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 931

(١٩١) قيل له: فالحَمَّامَات؟ قال: لا بأس بذلك، إذا كان الموضع طاهرًا.

النهي عن الصلاة خلف من يقرأ بقراءة ابن مسعود (١٩٢) قال: وسألتُ أَصْبَغَ بن الفَرَج عن قول مالك: لا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يقرأ بقراءة ابن مسعود، وعن قوله: أرى للإمام أنْ ينهى عنه، وأنْ يحرقها حيث وجدها، كيف قال مَالِكٌ هذا، وابن مسعود في صُحْبَتِهِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحِفْظِهِ القرآن بعهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: إنها لم تَثْبُتْ عن ابن مسعود، إنما جاءت شاذَّةً من غير يقين ولا تَثَبُّتٍ، مع اجتماع هذه الأمة والماضين على خلاف ما ذُكِرَ منها، فلذلك نهى عنها، وأمر بالاتِّبَاع بالقراءة التي تَثْبُتُ، واجْتُمِعَ عليها، إذْ كان أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متوافرين، والذي كَتَبَ بها عثمان بن عفان -رحمه الله-، والأئمة قبله، والذي أَثْبَتَ مَصَاحِفَ وأَحْرَقَ ما سواها. (١٩٣) قلت: فمن صلى خلف إمام فقرأ بها، أترى أن يَخْرُجَ عنه؟ فقال: نعم، يَخْرُجُ، فإن مَضَى؛ أعاد صلاته أَبَدًا. وليس كما قال بعضهم في الوقت، ولكن أَبَدًا، لأنها إمامة فاسدة، ففسدت الصلاة لذلك، وكذلك الذي يصلي خلف أحد من أهل الأهواء المُضِلَّةِ؛ مِثْل القَدَرِيَّةِ ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت