فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 931

فَاشْتَهَرَ فِي النَّاسِ الَّذِي صَنَعَ زُفَرُ بْنُ عَاصِمٍ مِنْ ذَلِكَ، وَاسْتَنْكَرُوهُ اسْتِنْكَارًا شَدِيدًا. (٣٣٦) وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ وَهْبٍ بِقَوْلِ اللَّيْثِ؛ يُقَدِّمُ الخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ. (٣٣٧) قُلْتُ لِأَصْبَغَ بْنِ الفَرَجِ: أَرَأَيْتَ الإِمَامَ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ فِي الاسْتِسْقَاءِ، وَتَحَوَّلَ قَائِمًا إِلَى القِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَحَوَّلَ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ، أَيَنْصَرِفُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا فَيُكَلِّمُهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ خُطْبَتِهِ؟ قَالَ أَصْبَغُ: نَعَمْ، هُوَ مِنْ وَجْهِ الشَّأْنِ وَالأَمْرِ فِي ذَلِكَ؛ أَنْ يُبْقِيَ مِنْ خُطْبَتِهِ كَلِمَاتٍ يَسِيرَةً، مِثْلَ التَّخْضِيضِ فِي الرَّغْبَةِ إِلَى اللهِ، وَالرَّهْبَةِ مِنْهُ، وَالاسْتِغْفَارِ، وَالتَّصَدُّقِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَنَحْوِ هَذَا. (٣٣٨) قُلْتُ لِأَصْبَغَ: أَرَأَيْتَ إِذَا خَرَجَ النَّاسُ إِلَى مُصَلَّاهُمْ لِلاسْتِسْقَاءِ، فَشَاءَ رَجُلٌ أَنْ يَتَنَفَّلَ ضُحَاهُ، أَبِهِ بَأْسٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ هُوَ حَسَنٌ.

التكبير أيام التشريق بأثر الصلوات (١/١٩) (٣٣٩) سُئِلَ مَالِكٌ -مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْهُ- فِي التَّكْبِيرِ إِثْرَ الصَّلَوَاتِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، أَنَّ المُكَبِّرَ فِيهِنَّ يُكَبِّرُ (مَا شَاءَ) ، وَيَقُولُ: «اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ» ⁽١⁾.

--------------------

(١) حاشية: (هذا مثل ما له في «المُدَوَّنَةِ» ، خلاف ما له عنه في «المُسْتَخْرَجَةِ» في ع ق لعلي عنه. هـ) ، وينظر «المُدَوَّنَة» (١/ ٢٤٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت