(٢٤٥٩) قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عن رجلٍ دَبَّرَ عبدًا له، ثم باعه على وجه الجهالة أو النِّسيان. فقال: ليس الجاهل عندي مثل العالم. (٢٤٦٠) قيل له: إِنَّ المدبَّرَ مات عند الذي اشتراه، فقال المشتري للبائع: ادفع إِلَيَّ الثمن، فقد بعتَ ما لا ينبغي. فقال مَالِكٌ: أرى ذلك، ولقد أجاز بيع المدبَّرِ أهلُ مكة وغيرهم، يرون بيع المدبَّرِ وسيِّدِه حيٌّ في الدُّنيا، ولكن أحسن ذلك عندي أن يقومَ المدبَّرُ على أهله على حاله لو بيع مدبَّرًا على ما فيه من الغَرَرِ والتَّردِّي، بمنزلة الزرع الذي يفسد قبل أن يحلَّ بيعه على الرجاء فيه والخوف، فيكون ذلك للبائع، ثم ينظر إلى ما فضل بعد ذلك؛ فيشتري به رقبة، فيجعله مدبَّرًا على حالة الأول. (٢٤٦١) قيل لابن القاسم: فإِنْ باعه متعمِّدًا على العلم. قال: الأمر في ذلك واحد.
(٢٤٦٢) وسُئِلَ مَالِكٌ عن أُمِّ الولد تدبِّرُ عبدًا لها بإذن سيِّدِها، ثم يموت السيِّدُ وتموت بعده أُمُّ الولد وعليها دَيْنٌ؛ أَنَّ المدبَّرَ يباع في دَيْنِها، فإن لم يكن عليها