فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 931

عليه أخذها كلها أو تركها، ليس له أن يأخذ بعضها دون بعض. (١٦٠٩) قال ابن نافع: وإن أخذ ذلك بأثمان مختلفة في صفقة واحدة فهو كالصفقات المختلفات؛ يأخذ الشفيع أيَّ صفقة شاء ويدع أيها شاء، لأنَّ كلَّ شِقْصٍ منها اشتري بثمن (٨٦/ب) واحد على حدته. (١٦١٠) وذُكر عن ابن كِنَانة: أنه إذا اشترى حظوظ رجال في صفقات (مفترقا) ؛ كان للشفيع أن يأخذ أيَّ تلك الحظوظ شاء، أو كلها إن شاء، وإن كان ذلك في صفقة واحدة، لم يكن له إلا أن يأخذ الجميع أو يَدَعَ الجميع. مثل قول مالك في «المُدَوَّنة» ⁽١⁾.

الشَّفِيعُ يَتْرُكُ شُفْعَتَهُ حَتَّى يَبِيعَ الْمُبْتَاعُ فَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ الشُّفْعَةَ مِنَ الْمُبْتَاعِ الثَّانِي (١٦١١) قال: وسألت عبد الرحمن بن القاسم عن الرجل يبيع حظه من الأرض المبهمة، ثم يعرض على الشفيع أن يأخذ، ويوقف عند السلطان لذلك فلا يأخذها، ثم يبيع الثاني أقل من ذلك الثمن أو أكثر، ثم أراد الأخذ بالشفعة؟ قال ابن القاسم: إن كان قد ترك أو قضى عليه السلطان حين أنظره، فلم يأت بشيء؛ فلا شفعة له في البيع الأول الذي قطع السلطان شفعته فيه، وله

--------------------

(١) «المُدَوَّنة» (٤/ ٢٣٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت