فهرس الكتاب
ما عَلِمَ به هذا العيب، ثم ليس عليه غير ذلك. (١٩٩٨) قال الشَّيْخُ: وذَكَرَ عن ابن القَاسِمِ أنه يَرُدُّ الآخَرَ على الأوسط، وليس على الأول إِلَّا اليمين. مثل رواية أَصْبَغَ عن ابن القَاسِمِ في «العيوب» .
بيعُ البراءةِ (١٩٩٩) قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عن رجل من النَّخَّاسِينَ اشترى غلامًا بالبراءة من رجل، وبَيَّنَ له عيوبًا فيه، فأقام عنده ثلاثة أشهر حتى ضَرَعَ الغلام وتغيَّرَ عن حاله، فوجد به عيوبًا أراد ردَّه بها؟ فقال مَالِكٌ: ما أرى أن يرُدَّ مثل هذا؛ لأَنَّ النَّخَّاسِينَ يشترون، فإِنْ وجدوا ربحًا باعوه وإِلَّا خاصموا. أرى أن يلزمه فيما علم وفيما لم يعلم. (٢٠٠٠) قال ابن القَاسِمِ: أَمَّا أنا فأَحَبُّ إِلَيَّ إِنْ كان عيبًا خفيًّا عن المشتري، ويرى أَنَّ مثله قد يسقُطُ عنه علْمُهُ؛ أُحلِّفَ أنه ما رآه، ورَدَّ البيع عنه. وإِنْ كان عيبًا ظاهرًا؛ ألزمه ولم يُقْبَلْ منه قولٌ. وأَمَّا غير النَّخَّاسِينَ؛ فأرى لهم فيما خفي وفيما ظهر أن يحلفوا، ويردُّونَ البيع. (٢٠٠١) وقال المغيرة بن عبد الرَّحْمَنِ: بيع البراءة جائزٌ في الرقيق ما بينه وبين أَنْ يحط بثلث ثمنه، فإذا جاوز الثلث ردَّه، ولم تجز فيه البراءة.