(٢٩١) قال الشَّيْخُ: قول ابن كِنَانَةَ في أَنَّ المقيمين يعتدون بالركعتين اللتين صلاَّها بهم الإمام على طريق السهو يأتي على قول ابن نافع وسَحْنُون وأحد قولي ابن المَاجِشُون؛ في الرجل يصلي خامسةً سهوًا، ثم تذَكَّرَ سجدةً من أول صلاته؛ أَنَّ الركعة التي صلاها على سبيل السهو يعتدُّ بها (١/١٦) ويكون مكان الركعة التي أسقط منها السجدة. وقد تقدَّمَتْ، والاختلاف فيها في باب السَّهْو⁽١⁾. وأما قول ابن كِنَانَةَ في أَنَّ الإمام سجد سجدتي السهو بعد السلام؛ فهو أحد أقوال ابن القاسم.
المُسَافِرُ يُدْرِكُ رَكْعَةً مِنَ الجُمُعَةِ (٢٩٢) وقال مَالِكٌ في مسافر أدركَ من الجمعة ركعة، فلما سلَّم الإمام، قام فأتم أربع ركعات: إِنَّ عليه أَنْ يعيد الصلاة ركعتين. (٢٩٣) قال ابن القاسم مثله. (٢٩٤) وقال ابن أبي حَازِمٍ: بل يعيد أربعًا.
فِيمَنْ أَتَى لِلصَّلاةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يَوْمَ الخَمِيسِ أَوْ جَاءَ الخَمِيسِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ الجُمُعَةُ (٢٩٥) قال: وسُئِلَ أَصْبَغُ عمن جاء للظهر يوم الجمعة، وهو يرى أنه يوم
--------------------
(١) ينظر ما سبق (٢٣١) إلى (٢٣٥) .