قال ابن القاسم: النكاح جائز، ويعتق عليها، وإِنْ طلَّقها كان له عليها نصف قيمته، وليس لها عليه صداق مثلها. (١١٠٣) قال ابن كِنَانَةَ: لها عليه صداق مثلها، وله عليها قيمته⁽١⁾. (١١٠٤) قال الشَّيْخُ: ويفسخ قبل البناء على مذهب ابن كِنَانَةَ، حكاه الفَضْلُ عنه، إذا غَرَّها به، وهو الذي تكلم عليه هاهنا. (١١٠٥) وقال ابن المَاجِشُون -فيما حكى عنه الفَضْلُ-: إنه إذا علم ولم تعلم هي؛ فإنه يعتق عليها، وترجع عليه بقيمته، لأنه غَرَّها⁽٢⁾.
هديّة العرْس (١١٠٦) ذَكَرَ اختلاف قول مالك في القضاء بهدية العرس، واختيار ابن القاسم لقول مالك الأول؛ أنه لا يقضى بها على ما وقع في سماعه من «العُتْبِيَّة» ⁽٣⁾.
--------------------
(١) نقله عياض في «التنبيهات المستنبطة» (٢ / ٦١٨) ، وعزاه «للمَبْسُوطة» .
(٢) حاشية: (ح) : هذا القول الذي حكى فَضْلٌ عن ابن المَاجِشُون لم يثبت في «اختصاره للواضحة» ، ولما كان معلَّمًا في حاشية مختصر الفقيه، وقد كُتِبَ عليه: «لم يثبت في الأصل» ، وأنه وجده في كتب بعض الشيوخ، فتلك الزيادة هي التي نقل الشَّيْخُ هنا، والذي صَحَّ لِفَضْلٍ في «مختصره» : «قال فضل: وقال ابن المَاجِشُون في «ديوانه» : إذا علم ولم تعلم المرأة إنه غارٌّ؛ فيرجع إليه العبد، ويغرم لها نصف قيمته إنْ طلَّقها قبل البناء». ووقع في «كتاب محمد» لابن القَاسِمِ: «قلت: فإنْ كانت لم تعلم ذلك فهو غارٌّ إنْ كان عالمًا» . فانظر هذا من ظاهر ما له في داخل الكتاب، وظاهر ما في كتاب ابن حَبِيبٍ عن مَالِكٍ أَنَّ ذلك سواء غَرَّها أو لم يغُرَّها، أنه إذا طلَّقها أنه يتبع ذمتها بنصف قيمته، إذا علم هو أنه أبوها في يسرها وعسرها. هـ).
(٣) قال المصنف في «البيان والتحصيل» (٤ / ٣٢٩) : «سُئِلَ مالك عن الرجل ينكح فيُلْزِمُه أهلُ المرأة =