(١١٠٧) وسُئِلَ أَصْبَغُ بن الفَرَج عن مسألةِ مالكٍ في هدية العرس إذا طلبتها المرأة من الرجل، إلى آخر المسألة؟ قال أَصْبَغُ: قولُ مالكٍ الآخِرُ أحبُّ إليَّ، وبه أقول؛ أنْ يُحكم على الرجل بهدية العرس، وإنْ لم يشرط عليه، لأنها مكارمة قد جرى الناس عليها، وألزموها أنفسهم. فإنْ طلَّقها قبل البناء وأدركها قائمةً؛ فهي له. وإنْ لم يدركها؛ (٥٩/ب) فليس له شيء يتبع به. وأما هدية الملك فليس يحكم بها: وإنْ تكفلها طوعًا ثم وقعت الفرقة بينهما بطلاق منه؛ فليس له منها شيء، وإنْ أدركها قائمة، لأنه لم يكن من الصَّدَاق، ولم يحكم عليها بها، وإنما هي هدية أهداها طوعًا منه، لا رجعة له فيها. وإنْ كان ذلك الفراق بفسْخٍ؛ فهي له إنْ أدركها.
--------------------
= بهدية العرس، وذلك عندنا الذي يُعْمَل به الناس، حتى إنه ليكون في ذلك الخصومة، أترى أنْ
يقضى به؟ قال: إذا كان قد عُرِفَ من شأنهم وهو عملهم؛ لم أرَ أنْ يطرح ذلك عنهم، إلَّا أنْ يتقدم
فيه السلطان؛ لأني أراه أمرًا قد جَرَوْا عليه.
قال ابن القاسم في كتاب عيسى: وقد قال مالك قبل ذلك: لا أرى أنْ يقضى به.
وهو أحبُّ قوله إليَّ.
قال ابن القاسم: ومما يبين ذلك؛ أنه لو مات أو ماتت أكان لها فيه شيء؟ فهذا يدلك أنه لا يقضى
به، كان ذلك قد عُرِفَ من شأنهم -وهو عملهم- أو لم يكن».