فَإِنْ كان ذلك مما يكون له ثمنٌ؛ فلِرَبِّ الأرض -إنْ شاء- أنْ يأخذه بقيمته مطروحًا من الأرض؛ فَعَلَ. (١٣٥١) قال ابن القاسم: هو على مساقاته حتى ينبت بقله، ويحضره حَصْدُه؛ لأنه ليس للمساقاة أجل؛ فإنما هو عندي حتى يفرغ من جميع عمله. (١٣٥٢) قال: فقلت له: فعليه سقي الحائط حتى يحصد؟ قال: نعم، ذلك عليه لازم لهما جميعًا حتى يجده جدًّا. (١٣٥٣) قال: قلت: فإنْ كانت الأرض ألغيت للعامل واستثناها، والبقل الذي فيها لم يستقل⁽١⁾ بعد، وهو للعامل وحده؟ قال: إنْ كان لم يستقل البقل؛ أخرج الداخل من الحائط، وأخذ صاحب الحائط حائطه، إلا أنْ يكون قد استقل ودنا جذاذه؛ فليس له أنْ يخرجه حتى يجده جدًّا، وعليه سقي الحائط حتى يجده.
الدعوى في المساقاة (١٣٥٤) قال عبد الرَّحمن بن القَاسِمِ: وسُئِلَ مَالِكٌ (٧٢/ب) عن الرجل يساقي الحائط خمس سنين، فيدخل العامل، فيسقي المال خمس ثمار، وتبقى من تمام خمس سنين ثمرة. فقال رب المال الداخل: ساقيتك على أنْ تسقي المال خمس سنين. ويقول الداخل في المال: إنما ساقيتك على خمس سنين ثمار، وقد سقيتُ
--------------------
(١) حاشية: (ح: يعني: لم ينبت، ولم يستقل على وجه الأرض) .