النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قال الله -عَزَّ وجلَّ-: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النور: ٦٣) .
الْقَضَاءُ فِي مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ⁽١⁾ (٢٠٥١) ذُكِرَ عن أَشْهَبَ في الرَّجُلِ يَزْرَعُ زَرْعًا على أصلِ مَائِهِ فَتَنْهَارُ بِئْرُهُ: أَنَّهُ يُقْضَى له بِفَضْلِ ماءِ جَارِهِ إِذا خَافَ على زَرْعِهِ الهلاكَ قَبْلَ أَنْ يُحْيِيَ بئرَه بالثَّمَنِ. (٢٠٥٢) مِثْلُ أحدِ قولي ابنِ القَاسِمِ في بعضِ رِوَايَاتِ «الْمُدَوَّنَةِ» ⁽٢⁾. (٢٠٥٣) وقال سَحْنُون: إِنَّما معنى الحديثِ في مَنْعِ الماءِ إِذَا كَانَ القَوْمُ يحفرون البئرَ في الفَيَافِي لمواشيهم، حيثُ لا يقعُ ميراثٌ، فإذا جاءَ قومٌ آخرون؛ فليس لهؤلاءِ أَنْ يمنعوا فضلَ الماءِ اللَّذينَ يَنْزِلون، وهو مَحْمَلُ الحديثِ: «لاَ يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ» ⁽٣⁾. وأَمَّا إِذا حفرها الرجلُ في قَرْيَةٍ حيثُ يكونُ المَوَارِيثُ، فإِنَّ لهُ أَنْ يَبِيعَ فَضْلَ الماءِ، وهو في مالِهِ.
القضاء في القوم ينشئون أرحاء بعضها مضرة ببعض (٢٠٥٤) قال: وسألتُ أَصْبَغَ عن ثلاثةِ نَفَرٍ، لكلِّ واحدٍ منهم فَدَّانٌ على نهرٍ،
--------------------
(١) حاشية: (ش: انظر في الأقضية والجعل والإجارة والتجارة إلى أرض الحرب من «الْمُدَوَّنَةِ» . هـ) .
(٢) ينظر «الْمُدَوَّنَة» (٤ / ٤٦٩) .
(٣) رواه مَالِك (٢٧٥٥) ، ومن طريقه البخاري (٢٣٥٣) ومسلم (١٥٦٦) ، من حديث أبي هريرة.