فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 931

في طول فَدَّانٍ كلُّ واحدٍ منهم مائة ذراع، فأراد كلُّ واحدٍ منهم أَنْ يُنشئ رَحًى في (حقله) ⁽١⁾، فإذا عَمِلَ منهم الأسفلُ أَضَرَّ بالأعلى وخَنَقَ الماءَ رَحاهُ، وقد أحدثوا العَمَلَ كلُّهم في عامٍ واحدٍ، فأيُّهم يُمنع منهم من العمل، وأيُّهم يترك؟ قال أَصْبَغُ: إِنْ كانوا دَخَلوا جميعًا في العمل، وهم يعلمُونَ أَنَّ عملَ كلِّ واحدٍ منهم غيرُ مُضِرٍّ بصاحبه؛ فلا أرى أَنْ يُمنع منهم أحدٌ. وإِنْ كانوا دخلوا وهم لا يعلمون بالمَضَرَّةِ، وكان دخولُهم جميعًا سواء، يعلمُ بعضُهم ببعضٍ، (وسكوتهم) ⁽٢⁾ رضًا منهم، ولا يُمنع أيضًا منهم أحدٌ؛ لأنَّه لم يتعمَّدْ بعضُهم ضررَ بعضٍ. وأمَّا مَنْ دخل على أحدٍ سَبَقَ وكان هو الأوَّلُ بأمرٍ يضر به؛ فذلك الذي يُمنع، ولا يُمنع الأوَّلُ.

القَضَاءُ فِي خَرْقِ السُّدَادِ لِجَوَازِ الخَشَبِ⁽٣⁾ (٢٠٥٥) قال: وسُئِلَ مُحَمَّد بن دينار المَدَنِيُّ، وكَتَبَ إليه من الأندلس عَنِ الخشب التي تقطع بالمغرب –عندنا– فتُطرح في الواد، فربما مرَّت بأصحاب السُّداد فيمنعونهم من خرق السُّداد⁽٤⁾، وهم يُصلحونه كما كان؟

--------------------

(١) في الأصل ما صورته (حيله) ، والمثبت أليق بالسياق.

(٢) في الأصل: (سكوته) ، والمثبت أليق بالسياق.

(٣) حاشية: (ح: انظر قد جعل الماء في البنيان، واذْكُرْ لأَشْهَبَ فيما هدم حائط رجل: أَنَّ عليه أن يَبْنِيَه. هـ) .

(٤) حاشية: (انظر في «الواضحة» عن ابن القاسم وأَصْبَغَ: أَنَّه ليس لأحدٍ أَنْ يقطع الأنهار للحاجة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت