(٧٥) وقال سَحْنُون بن سعيد في الراعف يوم الجمعة: إذا لم يُبْنِ في المسجد؛ أعاد الصلاة ظُهْرًا أربعًا، لأنَّ الجمعة لا تكون إلا في المسجد⁽١⁾.
(٧٦) وقال مَالِكٌ⁽٢⁾ في الْمَسْحِ على الخفين؛ أرى المسح جائزًا في الْحَضَر والسَّفَر، وليس لذلك وقتٌ، ولا حدٌّ من عدد الأيام والليالي. ثم رجع مَالِكٌ فقال: يمسح المسافر، ولا يمسح المقيم. ثم قال أيضًا: لا يمسح المسافر، ولا المقيم، ولأقولنَّ في ذلك مقالة ما
--------------------
= فلو كان مراده في مسألة ... من السجدة ... من الركعة الأولى لاستوى عنده الجمعة وغيرها وهـ...
... إمكان تأويل مراده الركعة الأولى أولى، والله أعلم).
(١) حاشية: (ح: من «النوادر» : إذا قيد في الجمعة ركعة بسجدتيها، ثم رعف في الثانية بعد ركوعه، أو بعد أن سجد سجدة منها، فيبني على ما صلى من الثانية، وتكون له جمعة، وما لم يعقد ركعة بسجدتيها مع الإمام في الجمعة أو في غيرها من الصلوات؛ فلا يبني، وليبتدئ صلاته. ومن كتاب ابن سحنون، قال سحنون: قال أصحابنا جميعًا: إذا قيد معه ركعة بسجدتيها وصلى من الثانية الركوع أو سجد سجدة ثم رعف فإنه يبتدئ الثانية ولا شيء عليه منها). ينظر «النوادر والزيادات» (١ / ٢٤٣) .
(٢) قال ابن عبد البر في «اختلاف أقوال مَالِك» (ص ٦٧) نقلا عن «الْمَبْسُوطة» : «وذكر يَحْيَى بن إسحاق بن يَحْيَى الأندلسي في كتابه عن أَصْبَغَ بن الفرج قال: اختلف قول مَالِك في المسح على الخفين بأقاويل ثلاثة، أخبرنا بها ابن القَاسِم وأَشْهَب وابن وَهْب: مرة قال: لا يمسح في حضر ولا سفر. ومرة قال: يمسح في السفر ولا يمسح في الحضر. ومرة قال: يمسح على كل حال في السفر والحضر ولا يوقت وقتا ولا غيره، وهو أعمُّ قوله في موطأه وغيره».