فهرس الكتاب
قلتها في ملأٍ من الناس قط: (أ/٦) قد أقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة وأبو بكر وعمر وعثمان خلافتهم، فلم يمسحوا، وإنما هي هذه الأحاديث التي جاءت، وكتاب الله أحقُّ أن يُتَّبَعَ⁽١⁾. (٧٧) وقال ابن القاسم: أمَّا أنا في خاصة نفسي فلا أمسحُ، ولستُ أرى مَن مَسَحَ أخطأَ، ولو صلى؛ لصليتُ خَلْفَهُ، ولم أشكَّ في الصلاة خَلْفَه. (٧٨) قال عبد الله بن وَهْب -وذَكَرَ قولَ مالكٍ في ترك المَسْحِ، وقوله: «لأقولن مقالة ما قلتها في ملأٍ من الناس قط» -، قال عبد الله بن وَهْبٍ: ذلك أضعفُ لها. (٧٩) وقال ابن وَهْب -وذَكَرَ المسح على الخفين، وقوة ذلك وصحته وثبوته، فقال-: مَنْ لم يَرَ المسح على الخفين يجزئه، فلم تجاوز صلاتُه أُذُنَيْهِ. (٨٠) قال عبد الله بن وَهْب: وقد أَثْبَتَ المَسْحَ على الخفين عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جريرُ بنُ عبد الله البجلي، وكان إسلامه بعد نزول المائدة، وكان أصحاب عبد الله بن مسعود تعجبهم روايته وصحتها وثبوتها⁽٢⁾⁽٣⁾.
--------------------
(١) حاشية: (... قال عنه ابن وَهْب: لا أمسح لا في (حضر ولا) في سفر، وكأنه كرهه). وينظر «النوادر والزيادات» (١/ ٩٣) .
(٢) «صحيح مسلم» (٢٧٢) .
(٣) حاشية: (ح: إنما قال هذا لِمَا يروى عن ابن عباس أنه لم يكن مسح بعد نزول سورة المائدة، لأنه فيها ذكر الوضوء) .