(١١٤٣) وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ المَخْزُومِيُّ: أُبِيتُ نَدْرَجَ، وَالمَرْأَةُ فِيهِ عُرْيَةٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ مَتَاعِ البَيْتِ فَهُوَ نَدْرَجَ كُلُّهُ، لَا شَيْءَ نَمْرَأَةٌ فِيهِ، وَلَا لَهَا مَعَهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، إِلَّا أَنْ تُقِيمَ نَمْرَأَةٌ البَيِّنَةَ. (١١٤٤) وَقَالَ محمد بن الحسن⁽٢⁾ - مِثْلَ قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ -: إِنَّهُ كُلُّهُ نَدْرَجَلَ، إِلَّا أَنْ تُقِيمَ انْمَرْأَةُ البَيِّنَةَ.
دعوى أمّ الولَد في متاع البيْت (١١٤٤) قَالَ: وَسُئِلَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَابْنُ القَاسِمِ، عَنْ أُمِّ الوَلَدِ يَهْلِكُ سَيِّدُهَا، فَتَدَّعِي مَتَاعًا مِنْ مَتَاعِ البَيْتِ، هَلْ تُعْطَاهُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ ثَوْبًا تَلْبَسُهُ، وَسِوَارَيْنِ وَخَلْخَالَيْنِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَهَا، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعِ البَيْتِ مِثْلَ الفِرَاشِ وَمَا أَشْبَهَهُ؛ فَإِنَّهَا لَا تُعْطَى ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يُعْرَفَ أَنَّهُ كَانَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا فِي حَيَاتِهِ. قَالَ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ الحُرَّةِ ذَلِكَ، وَأُعْطِيَتْهُ بِقَوْلِهَا لِأَنَّهُ مِمَّا تَتَجَهَّزُ بِهِ المَرْأَةُ مِنْ بَيْتِهَا، وَتَدْخُلُ بِهِ عَلَى زَوْجِهَا، وَأُمُّ الوَلَدِ لَا تُصَدَّقُ بِأَنْ تَقُولَ: «جِئْتُ بِهِ إِذِ ابْتَاعَنِي» . (١١٤٥) قَالَ الشَّيْخُ: وَمِثْلُ هَذَا فِي سَمَاعِ ابْنِ القَاسِمِ وَأَشْهَبَ مِنْ «كِتَابِ
--------------------
(١) في «البيان والتحصيل» (٥ / ٤٤٦) : «وهو قول محمد بن مسلمة المَخْزُومي في «المَبْسُوطَة» ⁽١⁾، ونحوه في «أحكام القرآن» لابن الفرس (٣ / ٦٤) .
(٢) في «البيان والتحصيل» (٥ / ٤٤٦) : «وبه قال الحسن» .