الاستبراء وأمهات الأولاد».
ضَرْبُ الْأَجَلِ لِلْعِنِّينِ وَالْمُعْتَرِضِ عَنِ امْرَأَتِهِ وَالْمَجْنُونِ (١١٤٦) قَالَ: وَسَأَلْتُ أَصْبَغَ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ السُّنَّةَ فِي الْعِنِّينِ وَالْمَجْنُونِ مَا أَصْلُهَا وَمِنْ أَيْنَ أُخِذَتْ؟ فَقَالَ: أَمَّا السُّنَّةُ فِي الْعِنِّينِ؛ سُنَّةُ سَنَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَكَرَهُ لَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِنَا⁽١⁾. (١١٤٧) وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ رَجُلٌ اعْتَرَضَ عَنِ امْرَأَتِهِ، فَأَجَّلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَنَةً مِنْ يَوْمِ رُفِعَ، فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، فَاخْتَارَتِ الْفِرَاقَ، وَجَعَلَ لَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الصَّدَاقَ كَامِلًا. (١١٤٨) قَالَ أَصْبَغُ: وَأَمَّا سَنَةُ الْمَجْنُونِ، فَنَرَى الْعُلَمَاءَ أَخَذُوا ذَلِكَ مِنْ هَذَا وَشِبْهِهِ مِمَّا قَدْ جَرَى مِنَ الْآجَالِ فِي الْفِقْهِ وَالسُّنَّةِ، فِي غَيْرِ شَيْءٍ وَاحِدٍ، مِثْلِ السُّنَّةِ فِي بَرْءِ الْجِرَاحِ، وَأَشْيَاءَ غَيْرِ وَاحِدَةٍ. (١١٤٩) قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ عَنِ الَّذِي يَعْتَرِضُ دُونَ امْرَأَتِهِ فَيُضْرَبُ لَهُ الإِمَامُ أَجَلَ سَنَةٍ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَسِيسِ، فَتُخَيَّرُ، فَتَخْتَارُ الإِقَامَةَ، ثُمَّ تُرِيدُ بَعْدَ
--------------------
(١) فِي «الْمُدَوَّنَةِ» (٢/ ١٨٥) : «ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الرَّجُلِ يَبْتَنِي بِالْمَرْأَةِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمَسَّهَا، أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ يَأْتِيَانِ السُّلْطَانَ» .