ذلك الاختيار، هل ذلك لها؟ وهل قيامها لطلب ذلك في قُرْبِ ذلك أو بعده سواء، وهي تقول في ذلك إذا طال زمانه ولم يمس: «إنها ظَنَّتْ ورضيتُ بالإقامة رجاء أن يبرأ مما به، فأما إذا طال ذلك وأَيِسَتْ منه؛ فأنا أختار نفسي» ⁽١⁾. (١١٥٠) قال ابن القاسم: لا أرى لها اختيارًا بعد إذْ رضيت بالعام، وإن قالت: «إنما رجوت أن يبرأ» فإنها قد عَفَتْ عن أمر لا تدري أيكون أم لا، مِنَ التغرير، فليس لها ذلك، ولا يُفَرَّقُ بينهما⁽٢⁾. قال: وهو الذي عرفناه وتكلمنا فيه. (١١٥١) قال عثمان بن عيسى بن كِنَانَةَ: إنْ قامتْ تطلب الفراق بِحِدْثَانِ ما (رَضِيَتْ) بذلك، وأرادتْ فراقه لشيءٍ عِيبَ عليه فيه؛ فإنَّ ذلك ليس لها. قال: وإنْ طال (ب/٦١) زمان ذلك فإنَّ لها الخيار؛ لأنها تقول: «إنما صبرتُ وانتظرتُ رجاء ألا يتمادى وأن يبرأ» ⁽٣⁾.
--------------------
(١) حاشية: (ح) : وفي «كتاب محمد» : أنَّ لها بعد ذلك أن تقوم به متى ما بدا لها، بعد أن تركته، ولم تقم به بعد انقضاء الأجل، ويوقف لها مكانه بغير ضرب أجل ثان، لأنَّ الأجل قد انقضى لها مرة، وفرغ بحكم للحاكم، غير أنه قال في «كتاب محمد» : فلما انقضى الأجل تركته، ولم تقم به، وقال: هي تخيَّرتْ فتختار الإقامة، فلم ... ... هل يفرق لذلك أم هو سواء. هـ).
(٢) حاشية: (ش) : انظر في «النكاح الثاني» من «المُدَوَّنة» ، إن تركت المرأة لزوجها حقها عليه في المبيت ثم ... بعد ذلك، وانظر في ع و، وفي ع٤، وع عبد الملك من «النكاح» ، وفي ع أبي زَيْدٍ من «كتاب طلاق السنة» ).
(٣) حاشية: (ح) : انظر في «الواضحة» مثل قول عثمان هنا عن مُطَرِّف وابن المَاجِشُون عن مَالِكٍ، وعن غيرهم؛ إنَّه لم يذكر أنَّه يقوم له أجل، غير أنَّه قال: «إذا صبرت عليه ثم بدا لها» .