فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 931

تَقَدَّه إليه فيه، وإلَّا فلا يضمن لجرحها من ذلك لحديث: «فَإِنَّ العجماء جَرْحُها جُبَارٌ» ⁽١⁾.

إقرار العبد على نفسه بقتل رجل حر أو بقتل عبد عمداً (٢٥٣٢) قال: وسُئِلَ عثمان بن عيسى بن كِنَانَةَ عن عبدٍ أقرَّ على نفسه بقتل رجلٍ حر. قال: أرى أن ينفذ ذلك عليه، فإن استحياه⁽٢⁾ أولياء المقتول فصاحبه بالخيار، إن أحبَّ أن يودي⁽٣⁾ إليهم ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم، ويأخذ عبده فَعَلَ، وإلَّا فهو لأولياء المقتول، ويجلد العبد مائة ويسجن عامًا. (٢٥٣٣) وسُئِلَ ابن كِنَانَةَ عن عبدٍ قتل عبدًا عمدًا، فأراد سيِّد العبد المقتول العفو عن قتله، وأخذ رقبته، هل يدفع إليه بماله؟ قال: نعم، إذا أخذه لغير القتل أخذه بماله، وإن أخذه للقتل أخذه بغير ماله!؟ (٢٥٣٤) قال ابن القاسم: قد اختُلِفَ في هذه المسألة، وأحب إليَّ ألَّا يكون له مالُهُ، وأنا أشكُّ عن مَالِكٍ بقوله: «لأنه لا يختَلِفُ إنْ) قَتَلوا لم يكن لهم، وإن استحيوه كان لهم» ؛ لأنه إذا كان أمرٌ ثَبَتَ معه (في مماته،) وحياته لا تَجُرُّه

--------------------

(١) أخرجه البخاري (٦٩١٢) ، ومسلم (١٧١٠) من حديث أبي هريرة.

(٢) أي: لم يقتلوه وطلبوا له الحياة.

(٣) من إعطاء الدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت