[٢٥٨٤] وعن ابن نافع: إنَّه لا تغليظ إلاَّ في مثل ما صنع عمر بالمُدْلِجِيِّ⁽١⁾ على مثل نصِّ روايتهما عنه في أول سماعه من «كتاب الديات» ، وَوَصَلَ بذلك: [٢٥٨٥] قال يَحْيَى بن يَحْيَى: قول عبد الله بن نافع أحقُّ؛ لأنه موافق الأثر، ولما جاء عن عمر بن الخطاب في الحديث، فقوله أحبُّ إليَّ، وبه أقول. [٢٥٨٦] قال ابن نافع: ولا أرى التَّغليظ إلاَّ في الأسنان على أهل الإبل، ولا تغلظ على أهل الذَّهَبِ والوَرِق. [٢٥٨٧] وذُكِرَ عن مالكٍ أنَّ الجراح تغلَّظ أيضًا في الدِّيَة على أهل الذَّهَبِ والوَرِق، بقدر [١/١٤٣] فضل ما بين الأسنان، كما يصنع في النَّفْس.
اشتراك أهل البدو والحضر في الدية [٢٥٨٨] ذُكِرَ عن مالكٍ نصُّ قوله في «الْمُدَوَّنَة» ⁽٢⁾: إنَّ أهل البدو لا يحملون مع أهل الحضر، وأهل الحضر لا يحملون مع أهل البدو. [٢٥٨٩] وقال ابن القاسم⁽٣⁾: لأنه لا يستقيم أن يكون في دية واحدة إبل ودنانير، أو إبل ودراهم، أو دراهم ودنانير، فهذا تفسيره. [٢٥٩٠] وقال أَصْبَغُ: لا يحمل أهل البادية مع أهل الحاضرة، وإن كانوا أهل
--------------------
(١) ينظر: «الْمُدَوَّنَة» (٤ / ٥٥٨) .
(٢) ينظر: «الْمُدَوَّنَة» (٤ / ٦٢٩) .
(٣) ينظر: «الْمُدَوَّنَة» (٤ / ٦٣٠) .