فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 931

أَنْ تَقْضِيَ ما بعد خمس عشرة ليلة⁽١⁾، وذلك أَنَّ جُلَّ الناس ومَالِكًا عامَّةَ زمانِهِ قالوا: إنها تترك الصلاة خمس عشرة ليلة. ثم رجع مَالِكٌ إلى أَنْ قال: تدع الصلاة أيام حيضتها وتستظهر بثلاثٍ إِنْ كانت أيام حيضتها اثني عشر يومًا فأدنى، فإِنْ كانت ثلاثة عشر استظهرت بيومين، وإِنْ كانت أربعة عشر استظهرت بيوم، وإِنْ كانت خمسة عشر لم تستظهر بشيء. ولم يعلم أَنَّ أحدًا قال: تدع الصلاة أكثر من خمسة عشر يومًا. (١٠٩) قال الشَّيْخُ: ابنُ نَافِعٍ يقول: إنها تستظهر بثلاثٍ على أكثر أيامها، وإِنْ كانت أكثر من خمسة عشر يومًا⁽٢⁾. وسألتُ شيخنا الفقيه أبا جعفر⁽٣⁾ - رحمه الله - عن قول مَالِكٍ في سماع أبي زَيْدٍ من «كتاب الوضوء» : في المستحاضة تترك الصلاة بعد الاستظهار أياما، جاهلة أنها لا تقضي صلاة تلك الأيام، واستحباب (٧/ب) ابن القاسم لها القضاء؟ فقال: تأويل ذلك فيما تَرَكَتْ بعد الاستظهار ما بينه وبين (الخمسة عشر يوما) وأما فيما بعد الخمسة عشر يوما؛ فلابد من القضاء على كل حال، ولا

--------------------

(١) حاشية: (ح: وهو قول ابن القاسم في «الواضحة» أيضًا) .

(٢) حاشية: (ح: قول ابن نافع هو في «كتاب ابن سحنون» ) ، وفي «النوادر والزيادات» (١/ ١٣٢) : «ولابن نافع عن مالك - في «كتاب ابن سحنون» - رواية منكرة: أنها تستظهر على خمسة عشر، فأنكر سحنون أن يكون هذا من قول مالك».

(٣) أبو جعفر أحمد بن محمد بن رزق القرطبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت