فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 931

أَوْ يكون قد خاطره في الأرَضِينَ لا يدري أين يقع حظُّه، أو يمنع الورثة أو البائع أو الغرماء من بَيْع نصيبهم؛ فهذا غَرَرٌ ومُخاطرة لا خير فيه. ولكن إن كان قريبًا؛ اليوم وما أشبهه الذي لا يدخل فيه خَطَرٌ ولا مَضَرَّةٌ على واحد منهما؛ فلا بأس به؛ لأنَّه ليس على المشتري خَطَرٌ فيما يأخذ، لأنَّه متاعٌ غير مفسوخٍ. (١٩٤٧) ولقد سألنا مالكًا عن الرَّجل يأخذ من الرجل الذَّهَبَ في السِّلعة المضمونة لرجل غائب، فإنْ رضي بها فبَيْعُه على الذي أَخَذَ له، وإلَّا فحقُّه على الذي بايعه ضامنًا ذلك في ماله؟ قال: لا بأس به، ولقد غمزه بعض الناس، فقال: لا خير فيه؛ لأنَّها ذِمَمٌ لا يدري أيقعُ على هذا أم على هذا⁽١⁾. فقال مالِكٌ: لا بأس بهذا، واحتجَّ في إجازته بحجج. فكذلك الأرض إذا لم تكن مقسومةً، وكان شَرَطَ له رضاء أخيه، لقُرْبه أو الموضع القريب، وإنَّما باعه نصفًا مشاعًا، فلا يبالي أيُّ ذلك كان. فِيمَنْ أَخَذَ فَصِيلًا رَجُلٍ لِيُغَذِّيَهُ بِنَاقَتِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا (١٩٤٨) قال: وسُئِلَ ابنُ كِنَانَةَ عن الرَّجل يُعطي فصيله لرجل على أنْ يغذِّيه بناقته ويكون الفصيل بينهما؟

--------------------

(١) حاشية: «انظر في السلم الثاني من «المُدَوَّنة» منع منه أَشْهَبُ وسَحْنون، ورأيا أنَّ البائع لا يدري أيُّ الدَّيْنَيْن يطلب. هـ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت