فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 931

وإِنِ ابتاعوا مِن ذلك شيئًا مكروهًا على ما وصفتُ لك؛ فسخَ وإِنْ طال زمانه؛ لأَنَّ ليس في الدُّورِ والأَرضِ فَوْتٌ، إِلَّا أَنْ تفوت ببناءٍ أَو غرسٍ أَو هدمٍ، فيكون عليه قيمتها يوم قبضها. (١٩٤٤) كذلك قال مالك: ليس في الدُّورِ والأَرضين (١/١٠٧) فوتٌ، إِلَّا أَنْ تفوت بغرسٍ أَو هدمٍ أَو بنيانٍ.

فيمن باع نصيب أخيه من أرض بينهما فإن لم يرض فنصيبه للمبتاع بذلك الثَّمَنِ (١٩٤٥) قال: وسُئِل ابن كِنَانة عن الأَخوين تكون بينهما الأَرضُ، فيغيبُ أَحدُهما، فيبيع الحاضرُ حظَّ أَخيه الغائب من رجلٍ، ويقول له: إِنْ أَنكر أَخي هذا ولم يُمضِه فحظِّي في مكانه بذلك الثَّمن؟ إِنَّ ذلك لا يصلح؛ لأَنه لا يدري أَيَّ الأَرض اشترى. (١٩٤٦) قال ابن القاسم: إِنْ كانت أَرضًا مقسومةً؛ فلا يحلُّ هذا البيع. وإِنْ كانت أَرضًا لم تُقسم، وإِنْ كان أَخوه قريبًا يستطلع رأيه؛ لم أَرَ بذلك بأسًا، لأَنه ليس فيه غرر، لأَنه يُقاسم الباقي منهما، ولم يخاطره في أَرضَيْنِ. فإِذا كان القريب؛ فهو لا بأس به. وإِذا كانت غيبته بعيدة حتى إِذا أَراد المشتري أَنْ يقسم له أَرضه قُسم له، أَو مات، أَو فلس، فأَراد المشتري أَو ورثةُ البائع أَنْ يُقاسموه فقاسموه لم يَجُزْ ذلك؛ لأَنَّ الغائب لعله لا يُجيز ذلك، فيكون الثمن مردودًا إِليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت