فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 931

(١٩٤١) قلت: فإنْ طال ذلك حتى تفوتَ الأرضُ بعمارة زيادة أو نقصان؟ فقال: أرى أنْ يُنظر إلى قيمتها يوم وَقَعَ البيعُ، فيُعطاها صاحب الأرض، يَصِحح بذلك البيع. (١٩٤٢) قال ابن أبي حَازِمٍ: إذا طال ذلك منه سنة أو سنتين -وإن لم تَفُتْ بعمارة- لم أَرَ أن ينتقض البيعُ، وأراه جائزًا. وأنا أرى ردَّه إذا كان قريبًا حدثان ما وقع البيع، فأمَّا بعد ما يتحجَّرُ الأرضَ ويعرف حدودها، وينظر البائع إلى ما باع، ويقوم على ذلك ويرضى؛ فلا أرى أن يردَّ بعد هذا. (١٩٤٣) قال ابن القاسم: إنْ كان مَبْذَرُ الأَمْدَاءِ معروفًا، ليس فيه زيادة ولا نقصان، وكانت الأرض في الكرم واحدة، ليس بينها تفاضُلٌ في تشاحِّ الناس، فلا بأس به⁽١⁾. وإنْ كان البَذْرُ أمداءً مختلفةً، ليس هو عند الناس أمرًا معروفًا في سعة الأرض ولا قدرها؛ فلا خير فيه، وإنْ كانت الأرض في الكرم واحدة. وإن كانت الأرض مختلفةً، اتَّفَقَ البذر أو اختلف؛ فلا خير فيه⁽٢⁾.

--------------------

(١) نقله المصنف في «البيان والتحصيل» (٩ / ٥٥) ، وعزاه «للمَبْسُوطة» .

(٢) حاشية: (ح: انظر في «الواضحة» لم يُجِزْه ابن حَبِيبٍ، قال: لأنَّ ذلك يختلف في الكريمة واليتيمة، إلَّا على ذرع مسمًّى من ذرع التكسير أو ذرع الطول والعرض في أرض بعينها قد عرَّفها للمشتري، أو عرَّفها البائع بصفتها وموضعها. طرة من بيوع «الوَاضِحَة» في السفر الأول منه. هـ)، وينظر «النوادر والزيادات» (٦ / ١٥٩-١٦٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت