فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 931

نِهايَةٍ مِنَ اللهِ -عَزَّ وجَلَّ- في التَّنْزِيلِ، وركوبُ النِّهايَةِ حَرامٌ لا يَحِلُّ المُقامُ عليهِ، فإذا فاتَ بالعِتْقِ أمضيناه ورددناه إلى القيمةِ كائنةً ما كانتْ، قَلَّتْ أو كَثُرَتْ، وهو في جميعِ ما يفوتُ به كالبيعِ الحرامِ السَّرَاحِ. (١٩٥١) قالَ: والوقتُ الذي نُهِيَ عن البيعِ فيهِ: مِنْ لَدُنْ خروجِ الإمامِ يومَ الجمعةِ إلى أنْ تَفْرُغَ الصَّلاةُ. (١٩٥٢) قالَ: ولو تَزَوَّجَ امرأةً في تلكَ السَّاعةِ فُسِخَ نِكاحُهُ، دَخَلَ أو لم يَدْخُلْ: فإنْ لم يَدْخُلْ بها؛ فلا شَيْءَ لها مِنَ الصَّداقِ. وإنْ دَخَلَ؛ فلها جميعُ ما فَرَضَ لها بمسيسِهِ إيَّاها، هو الذي آخَذَ به. (١٩٥٣) وقد كانَ ابنُ القاسِمِ يَذْهَبُ إلى أنْ يجوزَ النِّكاحُ. (١٩٥٤) قالَ الشَّيْخُ: قولُ أَصْبَغَ: «إذا فاتَ بالدُّخولِ أنَّ لها المُسَمَّى مِنَ الصَّداقِ»، هو على خلافِ مذهبِهِ في البيعِ، على مذهبِ سُحْنُونٍ، أنَّهُ إذا فاتَ البيعُ مَضَى بالثَّمَنِ؛ لأنَّ الفسادَ في العَقْدِ. ولم يبيِّنْ أَصْبَغُ متى تكونُ القيمةُ في البيعِ إذا فاتَ على مذهبِهِ، وقد اختلفَ في ذلكَ. (١٩٥٥) فقالَ ابنُ القاسِمِ: حينَ القبضِ. (١٩٥٦) وقالَ أَشْهَبُ: حتى يحلَّ البيعُ بعدَ صلاةِ الإمامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت