فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 931

أعتقها، ولم يَتَّهِمْ مُستلحق الولد فيها لرغبة في صلاح حالها، ولا بميل إليها، هل ينتقض العتق، وتُرَدُّ إليه أُمُّ ولدٍ إن كان مَلِيًّا بثمنها على أحد قوليه في مراعاة ملائه، أم يمضي العتق ولا سبيل له إليها. (١٢٩٧) وكذلك أيضًا إن باع فولدتْ عند المشتري؛ إلى ما يلحق به الإنساب، ولم يطأ المشتري ولا زَوَّجَ؟ فما استلحق الولد، وزعم أنه منه؛ الحكم في لحوق نسبه به وفي ردِّ أمه إليه أمَّ ولد على ما تقدم في المسألة الأولى سواء. (١٢٩٨) وأما إذا استلحق ولدًا لم يعلم أنه مَلَكَ أمه أو تزوجها وجاءت به لما يلحق لمثله الإنساب، فاختلف قول ابن القاسم في ذلك: فَمَرَّةً قال: إنه لا يلحق به نسبه على حال. ومَرَّةً قال: إنه يلحق به نسبه إن لم يعلم كذبه، ولا كان للولد نسب ثابت. ورواه عن مَالِك. ذَكَرَ اختلاف قوله في ذلك ابن المَوَّاز -ولم تجر مسائله في «المُدَوَّنَة» على قياس أحد قوليه- فقال: إنه ادعى أنه ابنه وهو في ملك غيره، -يريد: ولم يُعلم أنَّ أمه كانت له ملك يمين ولا زوجة-، وقد كان أعتقه الذي كان في ملكه أو لم يعتقه؛ إنه لا يُصَدَّقُ إذا أكْذَبَه السيد أو المعتق، ولو صدَّقه السيد أو المعتق للحق به نسبه على قوله. وقال: إنَّه إن اشتراه لحق به نسبه، وإنْ اشترى أمه لم تكن أمَّ ولده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت