بالذي يصيبه من الثمن من حصة ما وقع عليها على الأم والابن. قال: وإذا كان ممن لا يُتَّهمُ على مثلها؛ أتبعته الجارية، مليًّا كان أو مُعْدَمًا. (١٢٩٢) قال ابن نافع: إنْ كان يومَ ادَّعى ذلك مليًّا بأثمانهما قبل إقراره؛ وقُضِيَ له بهما، فإنْ لم يكن له مَلاءٌ؛ لم يقبل ذلك منه. (١٢٩٣) قال الشَّيْخُ: ظاهر قول ابن نافع أنَّه إنْ كان مليًّا لم يتهم في الجارية، لصلاح حالِهِ، ولا يَمِيلُ إليها، ولا بغير ذلك. وهو خلاف مذهب ابن القاسم. وأما قوله: «إنْ لم يكن له مَلاءٌ؛ لم يقبل ذلك منه» ، فهو قول مَالِكٍ وغيره في «المُدَوَّنَةِ» ، وقول ابن القاسم في سماع يَحْيَى من «كتاب الاستبراء وأمهات الأولاد» . (١٢٩٤) قال الشَّيْخُ: ولا اختلاف في هذه المسألة أنَّ الولد يلحق به نسبه إذا استلحقه، ويتبع بما ينوبه من الثمن في ذمته إنْ كان مُعْدَمًا، سواء أعتقه المشتري أو كان في يديه على حاله. (١٢٩٥) وإنما اختلاف قول ابن القاسم في انتقاض العتق: فمَرَّةً قال: إذا ألحق به نسبه انتقض العتق. ومَرَّةً قال: لا ينتقض العتق، ويُلْحَقُ به النسب، ويكون الولاء للمُعْتِقِ، ويقال له: إنْ شئتَ فخذ الثمن الذي أُخِذَ منك، وإنْ شئتَ فَدَعْ. (١٢٩٦) وكذلك اخْتَلَفَ (١/٦٩) أيضًا قولُه في الأمة إنْ كان المشتري قد