ولم يُبَيِّنِ الحكم فيه إذا طال سجنه. (١٣٩٩) قال أَصْبَغُ بن الفَرَج: إذا طال سجنهم، ورأى أنه قد مَضَّهُمُ الْحَبْسُ، ونكاهم؛ أُطلقوا وخُلِّيَ سبيلهم. (١٤٠٠) وقال محمد بن مَسْلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ وأبو الْمُصْعَبُ الْمَدَنِيُّ الزُّهْرِيُّ: وأقصى ذلك من حبسهم وغاية الأمد فيه -إذا كانوا دَعَرَةً مفسدين معروفين بالشر- سَنَةً فما دون ذلك، ثم يُخَلَّى سبيلهم. (١٤٠١) قال: وأخبرني يَحْيَى بن عمر، قال: سمعت سُحْنُونَ بن سعيد يقول في الرجل يُوَكَّلُ الرجل على ضيعة له -أو مثل المرأة يموت عنها زوجها فيقوم عليها ورثة الزوج، فيقولون لها-: احلف لنا أنك لم تخن من متاع البيت، ولم تَغَيَّبْ عنا منه شيئًا. فلا يمين لهم عليها، ولا لها أن تَرُدَّ اليمين (عليهم) ⁽١⁾؛ لأنها تُحَلِّفُهُمْ على ما لا علم لها به، ويُحَلِّفُونها هم على الظَّنِّ. (١٤٠٢) قال سُحْنُون بن سعيد: وكذلك الوكيل يوكله الرجل فيقول له: إني قد اتهمتك أنك سرقتني وخنتني، فاحلف لي؛ فليس في شيء من هذا يمين، ولا للوكيل أن يَرُدَّ اليمين حتى يَنْصَّ الدَّعْوَى، فحينئذٍ تجب اليمين، ويجب الرَّدُّ. (١٤٠٣) قال يَحْيَى بن عمر: حسنةٌ كلها إلا قوله: لا تحلف المرأة لورثة
--------------------
(١) في الأصل: (عليها) ، والمثبت أليق بالسياق.