فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 931

يحلف؛ رأيتُ للسلطان أنْ يسجنه أبدًا حتى يرى براءته، ويرى رأيه. وليس لواحد منهم رد يمين؛ لأنَّ يمين التُّهْمَةِ لا ترد، وإنْ لم يكونوا متهمين بالسرقة؛ لم يكن للطالب على واحد منهم يمين. (١٣٩٧) قِيلَ لِمُطَرِّفِ بن عبد الله: فإن لم يكونوا متهمين بالسرقة، ولكنهم قوم لا يَرْبَعون عن أنْ (١/ ٧٦) يتبع أحدهم عبدَ غيره، ولا أن يأخذ متاعه عليه، وأنْ يخبئه عن صاحبه، أترى عليهم اليمين؟ فقال: إذا لم يتهموا بالسرقة - وليس مثلهم يتهم بها، ولا يظن أنه يرضى بعارها لنفسه - قال: (لا) ⁽١⁾ أرى عليهم اليمين بالتُّهْمَةِ التي ذكرتَ، ولا أرى لهم الرَّدَّ. ولا أرى عليهم اليمين إلا أنْ يكونوا أهلَ تُهْمَةٍ بالسرقة، فإنْ كانوا يتهمون بها رأيتُ عليهم اليمين، ولم أرَ لهم الردَّ، ورأيتُ على من أبى منهم اليمينَ السجنَ حتى يرى السلطان رأيه. (١٣٩٨) قِيلَ لِمُطَرِّفٍ: فإذا طال سجنهم؟ قال: أحبسهم أبدًا حتى يُمِيتَهم السجن ويَمْضَهم⁽٢⁾. قلت: فإن طال؛ فما ترى؟ قال: يرى السلطان فيهم رأيه.

--------------------

(١) زيادة يقتضيها السياق.

(٢) أي: يشق عليهم ويحزنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت